للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الراضي، وكان الإخشيد قد تولّى مدينة الرملة سنة ست عشرة وثلثمائة من جهة المقتدر، وأقام بها إلى سنة ثماني عشرة وثلثمائة، فوردت تواقيع المقتدر له بدمشق فسار إليها وتولاها، وكان حينئذ المتولي على مصر أحمد بن كيغلغ، فلما تولى الراضي عزله. وولى الإخشيد وضمّ إليه الشام، فسار الإخشيد من الشام إلى مصر، واستقر بها يوم الأربعاء لسبع بقين من شهر رمضان.

ذكر قتل أبي العلاء بن حمدان (١) (أمير الموصل وديار ربيعة)

كان ناصر الدولة الحسن (٢) بن عبد الله بن حمدان أمير الموصل وديار ربيعة

وكان أول من تولّى الموصل منهم أبو ناصر الدولة عبد الله، وكنيته أبو الهيجاء ولاه المكتفي، وقتل ببغداد في المدافعة عن القاهر، وكان ابنه ناصر الدولة نائبًا عنه بالموصل، واستمر بها إلى هذه السنة، فضمن عمه أبو العلاء بن حمدان ما بيد ابن أخيه من ديوان الخليفة بمال يحمله، وسار إلى الموصل، فقتله ابن أخيه ناصر الدولة، فلما بلغ الخليفة ذلك أرسل عسكرًا إلى ناصر الدولة مع الوزير ابن مقلة (٣)، فهرب ناصر الدولة، ولم (يدركه) (٤) فأقام ابن مقلة بالموصل مدة وعاد إلى بغداد، فعاد ناصر الدولة إلى الموصل وكتب إلى الخليفة يسأله الصفح، وضمن الموصل بمال يحمله، فأجيب (إلى ذلك) (٥).

وفيها (٦): جهز القائم العلوي صاحب إفريقية جيشًا في البحر ففتحوا مدينة جنوة (٧) وأوقعوا بأهل سرداينة وعادوا سالمين.


= أن مات، وملك ابنه محمد مصر، وتوفي سنة ٣٣٤ هـ انظر الوافي ٣/ ١٧١.
(١) المختصر ٢/ ٨٣ والكامل ٦/ ٢٤٨.
(٢) أخو سيف الدولة الحمداني الأكبر، تغيرت أحواله بعد وفاة سيف الدولة فقبض عليه ابن عدة الدولة وسيره إلى قلعة (أردشت) فحبس بها إلى أن مات سنة ٣٥٨ هـ. انظر: وفيات الأعيان ٢/ ١١٤ والشذرات ٣/ ٢٧.
(٣) ابن مقلة أبو علي محمد بن علي بن مقلة صاحب الخط المشهور، وزر للمقتدر ثم عزل وقبض عليه، ثم أعيد، ثم حبسه وقطع يده اليمنى، ثم وزر للقاهر، انظر الفخري ص ٢٠١ وما بعدها.
(٤) في الأصل: يدرك، والتصويب عن المختصر.
(٥) الزيادة عن المختصر.
(٦) المتخصر ٢/ ٨٣.
(٧) جنوة ميناء عاصمة أقليم ليجوريا، تقع شرق غربي إيطاليا، وهي الميناء الرئيسي بها انظر: الموسوعة الميسرة ص ٦٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>