للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فائدة (١)

الأصل أن يحكم (٢) الشرع بالاستصحاب أو بالظهور إذا انفرد عن المعارض، وقد استغني (٣) من ذلك (٤) أمور لا يحكم فيها إلا بمزيد ترجيح يضمه إليه:

- أحدها: ضم اليمين إلى النكول، فيجتمع الظاهران. (٥)

- وثانيها: تحليف (٦) المدعى عليه؛ فيجتمع استصحاب البراءة مع ظهور اليمين. (٧)

- وثالثها: اشتباه الأواني والأثواب يجتهد (٨) فيها على الخلاف (٩)، فيجتمع الأصل مع ظهور الاجتهاد، ويكتفى في القبلة بمجرد الاجتهاد؛ لتعذر انحصار القبلة في جهة حتى يستصحب فيها. (١٠)

(وأما أدلة وقوع الأحكام بعد مشروعيتها، فهي أدلة وقوع أسبابها، وحصول


(١) ينظر: القواعد الكبرى (٢/ ١٠٦).
(٢) في (د): حكم.
(٣) في (د): استثنى مالك.
(٤) من هنا إلى تعريف القبض في الفصل الثاني سقط من (ب).
(٥) صورة المسألة: إذا ادعى رجل على رجل دينا فأنكره، فتوجهت اليمين على المنكر فنكل، فظاهر نكوله ثبوت الدين عليه، ثم توجهت اليمين بعد النكول على مدعي الدين فحلف، فظاهر يمينه ثبوت الدين أيضا، فقد اجتمع الظاهران على ثبوت الدين. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٦٦).
(٦) في (ج): تحريف. وفي (د): تخلف.
(٧) وهذه المسألة هي التي تقدم مثالها فيمن ادعي عليه بدين، فأنكره، فالمعنى: لا يحكم فيها بمجرد البراءة الأصلية، بل لا بد من يمين الذي عليه الدين. ينظر المرجع السابق.
(٨) في (د): فيجتهد.
(٩) أي: إذا التبست الأواني الطاهرة من الأواني النجسة، أو التبست الثياب الطاهرة من الثياب النجسة، فالأصل الطهارة، ولكن لا يحكم مالك فيها بمجرد الأصل، فلا بد من الاجتهاد فيها. رفع النقاب (٦/ ٢٦٨).
(١٠) فلا يقال: الأصل بقاء القبلة في جهة حتى يدل الدليل.

<<  <   >  >>