[تنجسها](١)، فتحرم الصلاة فيها، والأصل عدم النجاسة.
وكذلك (٢) اختلاف الزوجين في النفقة، ظاهر [العادة](٣) دفعها، والأصل بقاؤها، فغلبنا الأول والشافعي الثاني. (٤)
ونحو اختلاف الجاني مع (٥) المجني عليه في سلامة العضو أو وجوده، الظاهر سلامة أعضاء (٦) الناس ووجودها، والأصل براءة الذمة.
فاختلف (٧) العلماء في جميع ذلك، واتفقوا على:
١ - تغليب الأصل على الغالب في الدعاوى، فإن الأصل: براءة الذمة، والغالب (٨): المعاملات؛ لا سيما إذا كان المدعي (٩) من أهل الدين والورع.
٢ - واتفقوا على تغليب الغالب على الأصل في البينة، فإن الغالب صدقها، والأصل براءة الذمة. (١٠)
(١) في الأصل: بنسها. وفي (ب): نبشها. وفي (ج): تجيسها. المثبت من (د). (٢) في (ج): فكذلك. (٣) في الأصل: العدالة. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٤) ينظر: المدونة (٢/ ١٨١)، المجموع شرح المهذب (١٨/ ٢٧٤)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/٢٢). (٥) في (د): بين. (٦) في (ج) و (د): الأعضاء في الناس. (٧) في (ج): اختلف. (٨) «إلغاء الغالب»، هو مراد المؤلف، ويدل عليه عبارته في الفروق (٤/ ١٤١): «اجتمعت الأمة على اعتبار الأصل وإلغاء الغالب في دعوى الدين ونحوه، فالقول قول المدعى عليه، وإن كان الطالب أصلح الناس وأتقاهم الله تعالى، ومن الغالب عليه ألا يدعي إلا ماله فهذا الغالب ملغى إجماعا» وهذا فيما إذا ادعي عليه دينا من غير بينة. (٩) في (د): المدعى عليه. (١٠) ينظر: المنثور للزركشي (١/ ٣١٥).