والواحد عندنا وعند جمهور الفقهاء يكفي، خلافا للجبائي (٢) في اشتراطه اثنين، أو يعضد الواحد ظاهر، أو عمل (٣) بعض الصحابة، أو (٤) اجتهاد [أو](٥) يكون منتشرا فيهم (٦)، ولم يقبل في الزنا إلا أربعة (٧).
لنا: أن الصحابة ﵃ قبلوا خبر عائشة ﵂ في التقاء الختانين (٨) وحدها، وهو مما يعم (٩) به البلوى.
(١) كان الأولى بالمؤلف ألا يفرد هذا الفصل، وإنما يجعل الفرع المذكور في الفصل اللاحق الخاص بما اختلف فيه من الشروط، ولاسيما أنه قد تقدمت الإشارة له في الفصل الخامس. ينظر: رفع النقاب (٥/ ١٤١). (٢) المراد: أبو علي. (٣) في (د): حمل. (٤) في (ب): و. (٥) لعل هذا الصواب لا كما جاء في النسخ الخطية (ويكون)؛ لأنه شرط مستقل وليس تابعا للمعطوف عليه. والتصويب من المحصول (٤/ ٤١٧). (٦) إحكام الفصول (١/ ٢٣٩). (٧) المراد بالمسألة: هل يشترط تعدد الراوي للحديث أم لا؟ وكثيرا ما تذكر أقوال هذه المسألة ضمن مسألة وجوب التعبد بخبر الواحد التي تقدمت في الفصل الخامس. وينظر: المعتمد (٢/ ١٣٨)، المحصول (٤/ ٤١٧)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٠١)، شرح تنقيح الفصول (ص ٣٢٠، ٣٢٩)، البحر المحيط (٦/ ٢١٥)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٦٤). (٨) عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا». أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٣/ ١٥١) رقم (٢٦٠٢٥)، وابن ماجه (١/ ١٩٩) رقم (٦٠٨)، والترمذي (١/ ١٦٩) رقم (١٠٨)، وقال: «حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (١/ ١٢١) حديث رقم (٨٠). انظر: التبصرة للشيرازي (ص ٣١٣ - ٣١٤) والعدة (٣/ ٨٧٧) فما بعدها، والمحصول للرازي (٤/ ٤٤١). (٩) في (ج) و (د): تعم.