للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل] التاسع (١) في لحن الخطاب وفواه و دليله و تنبه واقضائه و مقهومه (٢)

فـ «لحن الخطاب» (٣):

- هو «دلالة الاقتضاء»، وهو: دلالة اللفظ التزاما على ما لا يستقل الحكم إلا به، وإن كان اللفظ لا يقتضيه وضعا، نحو قوله تعالى: ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ (٤)، تقديره: فضرب فانفلق، وقوله تعالى: ﴿فأتيا فرعون﴾ (٥) إلى قوله تعالى: ﴿قال ألم نربك فينا وليدا﴾ (٦) تقديره: فأتياه.


(١) يبدو أن المؤلف لم يبيض هذا الفصل، فقد وقعت منه أوهام، ولم تكن عباراته واضحة، ولا مسائله مرتبة، وليس ذلك من عادته، وقد اجتهدت - قدر استطاعتي - في تقريبه وإصلاح عباراته، وقد ترددت في ذكر هذا النقد خشية أن يكون القصور مني، ثم إني رأيت شراح الكتاب قد أخذوا على المؤلف قبلي مثل ما أخذت، وجاء في هامش بعض نسخ رفع النقاب أبيات من نظم أحد المشايخ كان يدرس الكتاب وفيها إشارة لهذا التعقب على المؤلف، ومنها:
فذا الذي لخصه الشهاب … مهذبا وفيه ما يعاب
(٢) هذا الفصل لبيان مراد الأصوليين بهذه الألفاظ، وهذه الأسماء الستة موضوعة في الاصطلاح لثلاثة معان وهي: دلالة الاقتضاء، ومفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة، فهي إذا ستة أسماء لثلاثة مسميات. ينظر: رفع النقاب (١/ ٤٨٧).
(٣) وهو إفهام الشيء من غير تصريح، وقد اختلفت اصطلاحات الأصوليين فيه، فمنهم من يطلقه على دلالة الاقتضاء، ومنهم من يطلقه على مفهوم المخالفة، ومنهم من يسويه بفحوى الخطاب. ينظر: شرح اللمع (١/ ٤٢٦)، قواطع الأدلة في الأصول (١/ ٢٣٧)، نفائس الأصول (٢/ ٦٤١)، الإبهاج (١/ ٣٦٧)، البحر المحيط (٥/ ١٢٤)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨١).
(٤) جزء من الآية (٦٣) من سورة الشعراء.
(٥) جزء من الآية (١٦) من سورة الشعراء.
(٦) جزء من الآية (١٨) من سورة الشعراء.

<<  <   >  >>