للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وغيرها العديد من الأدلة، كالنقل عنه، والأعمال التي عليه من شروح وحواش ونظم وغيرها - كما سيأتي ـ، فما هذا إلا غيض من فيض، وحسبي حصول اليقين بما تقدم.

[المبحث الثالث تاريخ تأليف الكتاب]

لم يشر القرافي إلى بداية تأليفه للكتاب، ولم يسجل لنا تأريخ الفراغ من تصنيفه كما فعل بالشرح، حيث قال: «كان الفراغ من تأليفه يوم الإثنين لتسع ليال مضت من شهر شعبان سنة سبع وسبعين وستمائة» (١).

وأقدم النسخ التي وقفت عليها من كتابنا هي النسخة الأصل، وكان الفراغ من نسخها سنة (٦٦٦ هـ)، كما جاء في آخرها: «كتبه لنفسه الفقير إلى رحمة ربه أبو بكر بن صارم في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وستمائة»، فهي قبل وفاة المؤلف بما يقارب ثمانية عشر سنة، فنقطع بأن الكتاب ألفه المؤلف قبل تلك السنة.

[المبحث الرابع سبب تأليف الكتاب]

صرح القرافي بسبب تأليفه للكتاب، وبين أنه إنما كتبه ليكون مقدمة لكتابه الكبير «الذخيرة» في الفقه (٢)، الذي يعد من أضخم المصادر الفقهية في المذهب المالكي، حتى تكون عونا للفقيه في تحصيله.


(١) شرح تنقيح الفصول (ص ٤١٥).
(٢) ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠).

<<  <   >  >>