للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الطائفة أن تلك فعلت، سقط عن هذه، وإذا غلب على ظن تلك الطائفة أن هذه فعلت (١)؛ سقط عنها، وإذا غلب على ظن الطائفتين فعل كل واحد منهما؛ سقط عنهما (٢).

• سؤال:

إذا تقرر الوجوب في فرض الكفاية على جملة الطوائف، فكيف يسقط عمن لم يفعل بفعل غيره؟! مع أن الفعل البدني، كصلاة الجنازة والجهاد مثلا، لا يجزئ فيه أحد عن أحد، وكيف يسوي الشرع بين من فعل ومن لم يفعل؟!

جوابه: أن الفاعل يساوي غير الفاعل في سقوط التكليف [عنه] (٣)، واختلف السبب؛ فسبب سقوطه عن الفاعل فعله، وعن غير الفاعل تعذر تحصيل تلك المصلحة التي لأجلها وجب الفعل؛ فانتفى (٤) (٥) الوجوب؛ لتعذر [حكمته] (٦).

قاعدة (٧)

الفعل على قسمين:

- منه ما تتكرر مصلحته بتكرره: كالصلوات الخمس، فإن مصلحتها الخضوع لذي الجلال، وهو متكرر بتكرر الصلاة.


(١) في (د): فعلته.
(٢) ينظر: المحصول للرازي (٢/ ١٨٦).
(٣) مزيد من (د).
(٤) سقطت من (ب) و (ج).
(٥) في (د): فتعذر. وفي الأصل زيادة كلمة (نفي) وهي غلط.
(٦) في الأصل: حكمه، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٧) هذه القاعدة هي سر ما يشرع على الكفاية وما يشرع على الأعيان - تكرار المصلحة وعدم تكرارها -، فمن علم ذلك، علم ما هو الذي يكون على الكفاية، وما هو الذي يكون على الأعيان في الشريعة.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٤٥).

<<  <   >  >>