أصول الدين وأصول الفقه، عالما بمذهب مالك وبالتفسير، وعلوم أخر» (١).
وقال ابن فرحون:«الإمام، العلامة، وحيد دهره وفريد عصره، أحد الأعلام المشهورين، انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك رحمه الله تعالى».
وقال:«جد في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى، فهو الإمام، الحافظ، والبحر اللافظ، المفوه المنطيق، والآخذ بأنواع الترصيع والتطبيق»، وقال:«كان إماما بارعا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير»، وقال:«كان أحسن من ألقى الدروس، وحلي من بديع كلامه نحور الطروس، إن عرضت حادثة فبحسن توضيحه تزول، وبعزمته تحول»(٢).
ونقل لنا أيضا قول بعض أهل العلم:«أجمع الشافعية والمالكية على أن أفضل أهل عصرهم بالديار المصرية ثلاثة: القرافي بمصر القديمة، والشيخ ناصر الدين ابن منير بالإسكندرية، والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد بالقاهرة المعزية»(٣).
وقال السيوطي:«أحد الأعلام، انتهت إليه رئاسة المالكية في عصره، وبرع في الفقه وأصوله والعلوم العقلية»(٤).
[المبحث السادس آثاره العلمية]
أثرى القرافي ﵀ المكتبة الإسلامية بتراثه العلمي المتنوع، فلم تكن همته مقتصرة على التصنيف بالفقه والأصول، بل صنف علاوة عليهما في أصول الدين،
(١) تاريخ الإسلام (٥١/ ١٧٦). (٢) ينظر: الديباج المذهب (١/ ٢٣٦). (٣) المرجع السابق. (٤) حسن المحاضرة (١/ ٣١٦).