للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الفصل] الرابع في حكمه]

- ويجوز ورود المجمل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه ، خلافا لقوم (١).

لنا: أن آية الجمعة (٢) وآية الزكاة (٣) مجملتان وهما في كتاب الله تعالى.

- ويجوز البيان بالفعل، خلافا لقوم (٤).

- وإذا تطابق القول والفعل؛ فالبيان القول، والفعل مؤكد له (٥).


(١) نقل الزركشي عن أبي بكر الصيرفي أنه قال: ولا أعلم أحدا أبى هذا - أي ورود المجمل في الكتاب والسنة - غير داود الظاهري، وقد ذهب بعض أصحابه إلى أن له في المسألة قولين وهذا أصحهما. ينظر: البحر المحيط (٥/ ٦٠).
(٢) وهي قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ [الجمعة: ٩] فهي مجملة بالنسبة إلى أدائها.
(٣) وهي قوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام: ١٤١] فهي مجملة بالنسبة إلى المقادير.
(٤) وهو مذهب الأكثرين، ووصف الآمدي المخالف في ذلك بالشذوذ ولم أقف على من عينهم. ينظر: المعتمد (١/ ٣١١)، اللمع (ص ١٦٠)، إحكام الفصول (١/ ٢٠٦)، أصول السرخسي (٢/٢٧)، المحصول (٣/ ١٨٠)، الإحكام للآمدي (٣/٣٢)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٥).
(٥) إذا ورد بعد المجمل قول وفعل، وكل واحد منهما صالح لبيانه فبماذا يكون البيان؟ اختار المؤلف أن البيان القول، والفعل مؤكد له؛ بناء على أن القول يدل على البيان بنفسه، بخلاف الفعل، فإنه لا يدل الا بواسطة انضمام القول إليه، والدال بنفسه أدل، وذهب الآمدي وغيره إلى التفصيل، فقالوا:
- إن علم تقدم أحدهما فهو البيان؛ لحصول المقصود به، والثاني يكون تأكيدا إلا إذا كان دون
الأول في الدلالة؛ لاستحالة تأكيد الشيء بما هو دونه في الدلالة.
- وإن جهل ذلك، فلا يخلو إما أن يكونا متساويين في الدلالة، أو أحدهما أرجح من الآخر على حسب اختلاف الوقائع والأقوال والأفعال، فإن كان الأول: فأحدهما هو البيان، والآخر مؤكد من غر تعيين، وإن كان الثاني: فالأشبه أن المرجوح هو المتقدم.
ينظر: المحصول (٣/ ١٢٨)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٨٨٧)، الإحكام للآمدي (٣/٣٤)، =

<<  <   >  >>