- ومنه (١) ما لا تتكرر (٢) مصلحته بتكرره: كإنقاذ الغريق؛ فإنه إذا شيل من البحر فالنازل (٣) بعد ذلك إلى البحر لا يحصل شيئا من المصلحة، وكذلك إطعام الجوعان (٤) وإكساء العريان وقتل الكفار (٥).
فالقسم الأول: جعله الشرع على الأعيان تكثيرا للمصلحة.
والقسم الثاني: على الكفاية؛ لعدم الفائدة في الأعيان.
[فوائد ثلاث]
الأولى: الكفاية [والأعيان](٦) كما يتصوران (٧) في الواجبات يتصوران في المندوبات:
- كالأذان والإقامة والتسليم والتشميت وما يفعل بالأموات من المندوبات؛ فهذه على الكفاية.
- وعلى الأعيان كالوتر والفجر (٨) وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين والطواف في غير النسك والصدقات.
الثانية: نقل صاحب «الطراز»(٩) وغيره: أن اللاحق بالمجاهدين
(١) في (د): ومنها. (٢) في (ب): يتكرر. وفي (د): تكرر. (٣) في (د): فإن النازل. (٤) في (ج): الجائع. وفي (د): الجيعان. (٥) سقط من (د). (٦) في الأصل و (ب) في الأعيان. والمثبت من (ج) و (د). (٧) في (د): يتصور. (٨) المراد هنا سنة الفجر. (٩) هو أبو علي سند بن عنان بن إبراهيم الأزدي المصري، كان من زهاد العلماء وكبار الصالحين، فقيها فاضلا، ألف كتابا حسنا في الفقه سماه الطراز شرح به المدونة في نحو ثلاثين سفرا وتوفي=