للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اكتبوه «القرافي»، فلزمه ذلك. (١)

والذي يبدو أنها قصة واحدة، ومن حيث الجملة، فإنه لا تعارض بين ما ذكره المؤلف وما ذكره ابن فرحون وغيره، فالجمع بين هذه الأسباب ممكن، بأن يكون القرافي قد سكن تلك المحلة مدة يسيرة كما قال، وكان يجيء منها إلى الدرس، وأن كاتب الدرس كتبه القرافي لكونه يجيء من جهتها، والكاتب الذي يوزع الأرزاق على الطلاب كتبه بمشورة بعض من يعرفه، ومن المعلوم أن اللقب ينطبق على الشخص بالتكرار وهذا ما حدث. (٢)

[المبحث الثاني مولده ونشأته]

صرح القرافي عن تأريخ مولده بنفسه، فقال: «ونشأتي ومولدي بمصر سنة ست وعشرين وستمائة (٦٢٦ هـ)» (٣)، وقوله هذا يوحي بطول إقامته في محل ولادته، وإلا لما جمع بينهما في كلامه.

وأما نشأته: فكانت بمصر، وتحديدا بقرية «بهفشيم» وهي قرية من قرى بوش من صعيد مصر.

ولم أقف على شيء عن حال نشأته، إلا أن المتأمل في تراث هذا العلم، وشخصيته العلمية المتميزة، يجزم بأنه كان مجدا في طلب العلم، شغوفا بتعلم العلوم كلها، الشرعية والدنيوية.

* * *


(١) ينظر: الوافي بالوفيات (٦/ ١٤٦)، المنهل الصافي (١/ ٢٣٣).
(٢) ينظر: شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية للشيخ عياض السلمي (ص ٩).
(٣) العقد المنظوم (١/ ٤٤٠).

<<  <   >  >>