للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المحدث رحمه الله تعالى: إن الذي خشي منه مالك رحمه الله تعالى قد وقع بالعجم فصاروا يتركون المسحرين على عادتهم، والقوانين، وشعائر رمضان إلى آخر الستة الأيام، فحينئذ يظهرون شعائر العيد» (١)، وقال: «وقد كان الشيخ زكي الدين عبد العظيم المحدث يقول: قد ورد حديث في لفظ السيد، فعلى هذا يجوز إطلاقه على المذهبين إجماعا» (٢).

٤ - العز ابن عبد السلام (ت ٦٦٠ هـ): أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن القاسم السلمي الشافعي، الملقب بسلطان العلماء. (٣)

أخذ عنه القرافي ولازمه، وكان شديد الإعجاب به، قال القرافي: «لقد حضرت يوما عند الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وكان من أعيان العلماء، وأولي الجد في الدين، والقيام بمصالح المسلمين خاصة وعامة، والثبات على الكتاب والسنة، غير مكترث بالملوك فضلا عن غيرهم، لا تأخذه في الله لومة لائم» (٤).

وقال في موضع آخر يصفه: «كان سديد التحرير لمواضع كثيرة في الشريعة، معقولها ومنقولها، وكان يفتح عليه بأشياء لا توجد لغيره رحمة واسعة» (٥).


(١) الفروق (٢/ ٣٤٢).
(٢) الفروق (٣/ ٧٦).
(٣) كان ناسكا، ورعا، آمرا بالمعروف، نهاء عن المنكر، قرأ الأصول على الآمدي، ولي خطابة دمشق، ودرس وأفتى، وبرع في المذهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، له عدد من المصنفات، من أشهرها: القواعد الكبرى. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ٢٠٩)، المنهل الصافي (٧/ ٢٨٧)، الأعلام للزركلي (٤/٢١).
(٤) الفروق (٤/ ٣٨٢).
(٥) الفروق (٢/ ٢٨٨).

<<  <   >  >>