قال الباجي:"هو القول بأقوى الدليلين (٢)، وعلى هذا يكون حجة إجماعا، وليس كذلك (٣).
- قال (٤): وقيل: "هو الحكم بغير دليل (٥)، وهو اتباع للهوى؛ فيكون حراما إجماعا (٦).
- وقال الكرخي: "هو العدول عما حكم به في نظائر مسألة إلى خلافه لوجه أقوى منه (٧)، وهذا يقتضي أن [يكون](٨) العدول عن العموم إلى الخصوص.
(١) الفرق بين الاستحسان والمصلحة المرسلة هو أن الاستحسان أخص من المصلحة المرسلة؛ لأن الاستحسان يشترط فيه أن يكون له معارض مرجوح؛ وأما المصلحة المرسلة: فلا يشترط فيها أن يكون لها معارض، بل قد تكون خالية من المعارض، والمدار فيها على وجود وصف مناسب، ولكن لم يتعرض الشارع له بالاعتبار ولا بالإلغاء، بل أرسله، فليس ثمة نص ولا إجماع ولا قياس في المسألة المجتهد فيها. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٤٥)، الاستحسان عند الأصوليين والفقهاء (ص ٣٠)، الفروق في أصول الفقه (ص ٤٠٦). (٢) نقله الباجي عن محمد بن خويز منداد من المالكية. ينظر: الإشارة (ص (٣١٢)، إحكام الفصول (٢/ ٢٤٨). (٣) لأنه لو كان معناه - القول بأقوى الدليلين - لما وقع فيه الخلاف هل يكون حجة أو لا؟ ينظر: رفع النقاب (٦/ ٢٣٨). (٤) سقط من (ب) و (د). (٥) قال الباجي في الإشارة (ص ٣١٣) «والاستحسان الذي يختلف أهل الأصول في إثباته هو: اختيار القول من غير دليل ولا تقليد». (٦) وهذا لا يقول به أحد، قال أبو بكر الجصاص: «وجميع ما يقول فيه أصحابنا بالاستحسان فإنهم إنما قالوه مقرونا بدلائله وحججه لا على جهة الشهوة واتباع الهوى». الفصول في الأصول (٤/ ٢٢٦). (٧) جاء في كشف الأسرار للبخاري (٤/٣): «وعن الشيخ أبي الحسن الكرخي ﵀ أن الاستحسان هو: أن يعدل الإنسان عن أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها إلى خلافه لوجه أقوى يقتضي العدول عن الأول». وينظر بمعناه: الفصول في الأصول (٤/ ٢٣٤)، أصول السرخسي (٢/ ٢٠٣). (٨) مزيد من (ب) و (ج) و (د).