يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين (٢)، خلافا لبعضهم، كـ: وجوب الوضوء على من بال ولامس، ولا يجوز بمستنبطتين؛ لأن الأصل عدم الاستقلال، فيجعلان علة واحدة (٣).
(١) اتفق الأصوليون على جواز تعليل الحكم الواحد نوعا المختلف شخصا بعلل مختلفة، مثال ذلك: أن تعلل إباحة قتل شخص بكونه مرتدا، وآخر بكونه قاتلا، وثالث بكونه زانيا محصنا، وهكذا .. واختلفوا بتعليل الحكم الواحد في صورة واحدة بعلل مختلفة على مذاهب، مثال ذلك: أن يعلل قتل الشخص الواحد بكونه مرتدا، وقاتلا، وزانيا محصنا، وغير ذلك مما يوجب القصاص. (٢) سقطت من (د). (٣) هذا اختيار ابن فورك والإمام الرازي وأتباعه - الأرمويين - والمؤلف، وذهب الجمهور إلى جوازه مطلقا - المنصوصة والمستنبطة ـ، وذهب الآمدي إلى المنع مطلقا ونسبه إلى الجويني والباقلاني. ينظر: البرهان (٢/ ٥٤٥)، المستصفى (٢/ ٣٦٤)، المحصول (٥/ ٢٧١)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٩٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٥٤)، الحاصل (٢/ ٩٢٣، ٩٢٥)، التحصيل (٢/ ٢٢٠، ٢٢١)، الإبهاج (٣/ ١١٤)، البحر المحيط (٧/ ٢٢١)، شرح حلولو (٣/ ٧٨٧)، مباحث العلة في القياس (ص ٢٨٣).