للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ترتب الحكم، فما الفرق بين الوصف الذي هو (جزء علة) وبين الذي هو «علة مستقلة»؟ والفرق بينهما:

- أن «جزء العلة» إذا انفرد لا يثبت معه الحكم، كأحد أوصاف القتل العمد العدوان؛ فإن المجموع سبب [للقصاص] (١)، وإذا انفرد جزؤه (٢) لا يثبت (٣) عليه قصاص.

- والوصف الذي هو «علة مستقلة» إذا اجتمع مع غيره ترتب الحكم، وإذا انفرد ترتب معه الحكم (٤) أيضا كإيجاب الوضوء على من لامس وبال ونام، وإذا انفرد [أحدها] (٥) وجب الوضوء أيضا.

[الثالثة]

الحكم كما يتوقف على وجود سببه، يتوقف على وجود شرطه، فبم يعلم كل واحد منهما؟

يعلم بأن السبب مناسب في ذاته، والشرط مناسبته (٦) في غيره، كالنصاب مشتمل على الغنى في ذاته، والحول مكمل لحكمة الغنى في النصاب بالتمكن من [التنمية] (٧) (٨).


(١) في الأصل و (د): القصاص. والمثبت من (ب) و (ج).
(٢) في (د) جزء العلة.
(٣) في (ب) و (ج): لا يترتب.
(٤) سقطت من (د).
(٥) في الأصل و (د): أحدهما. والمثبت من (ب) و (ج).
(٦) في (د): مناسب.
(٧) ساقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٨) قال المؤلف في كتابه الفروق (١/ ٢٦٠): وبسط ذلك بقاعدة وهي: أن الشرع إذا رتب الحكم عقيب أوصاف، فإن كانت كلها مناسبة في ذاتها قلنا: الجميع علة، ولا نجعل بعضها شرطا، كورود القصاص مع القتل العمد العدوان، المجموع علة وسبب؛ لأن الجميع مناسب في ذاته وإن كان=

<<  <   >  >>