للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يجب على المجتهدين الاجتهاد في أعيان الأدلة، وهو قول جمهور العلماء خلافا لمعتزلة بغداد (١).

وقال الجبائي (٢): يجوز في مسائل الاجتهاد فقط (٣).

[فروع ثلاثة]

الأول: قال ابن القصار (٤): إذا استفتى العامي في نازلة ثم عادت:

- يحتمل أن يعتمد على تلك الفتوى؛ لأنها حق.

- ويحتمل أن يعيد (٥) الاستفتاء؛ لاحتمال تغير (٦) الاجتهاد (٧) (٨).

الثاني: قال الزناتي (٩): يجوز تقليد المذاهب في النوازل، والانتقال من مذهب إلى


(١) ينظر: الفصول في الأصول (٤/ ٢٨١)، مقدمة ابن القصار (٢١)، المعتمد (٢/ ٣٦٠)، المستصفى (٢/ ٤٦٦)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣٩٩)، المحصول (٦/ ٧٣)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٠)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٧٨).
(٢) المقصود الأب: أبو علي. ينظر: المعتمد (٢/ ٣٦١).
(٣) سقط من (د).
(٤) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٣٢).
(٥) في (د): يعود.
(٦) في (د): تعيين.
(٧) سقطت من (د).
(٨) وقال ابن القصار عن هذا الاحتمال: لعله الأصح؛ لأنه إنما يعمل باجتهاد ذلك الفقيه، ولعل اجتهاده في وقت إفتائه قد تغير عما كان أفتاه به في ذلك الوقت.
وذهب ابن الصلاح وابن الحاجب إلى الاحتمال الأول: أنه لا يعيد السؤال بل يعتمد على الفتوى الأولى. وهناك من فصل فقال: إذا عرف المستفتي أن جواب المفتي مستند إلى اجتهاد أعاد السؤال، وإن كان استناد الجواب إلى نص أو إجماع، فلا حاجة إلى إعادة السؤال.
ينظر: أدب الفتوى (ص ١٤٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٥)، شرح حلولو (٣/ ٨٩٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٥٥).
(٩) في (د): الرياشي. وكذلك في (و) من النسخ الثانوية، والنسخة التي اعتمد عليها الشوشاوي في شرحه، وقد ضبطها هكذا [الرياشي]، وذكر أن اسمه هو: العباس بن الفرج، العالم النحوي =

<<  <   >  >>