[الفصل] السابع في الفرق بين «الحقيقة» و «المجاز» وأقسامهما (١)
فـ «الحقيقة»: هي استعمال اللفظ (٢) فيما وضع له في العرف الذي وقع به التخطب، وهي أربعة (٣)(٤):
[١] لغوية، كـ: استعمال الإنسان في الحيوان الناطق.
[٢] وشرعية، كـ: استعمال لفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة (٥).
[٣] وعرفية عامة، كـ: استعمال لفظ الدابة في الحمار.
(١) ذكر الشوشاوي تعقب البعض على المؤلف بأنه ترجم للفرق بين الحقيقة والمجاز ولم يأت به، فكان الأولى أن يقول: (الفصل السابع في تفسير الحقيقة والمجاز)، وأجاب: بأن المؤلف فرق بين الحقيقة والمجاز بذكر حقيقتهما، فقد فرق بينهما بالحقيقة؛ لأنه ذكر حقيقة كل واحد منهما. ينظر: رفع النقاب (١/ ٣٨٤). (٢) اعتذر المؤلف عن تعبيره هذا، وقال في شرحه (ص ٤٥): وقولي في الكتاب: (الحقيقة استعمال اللفظ في موضوعه)، صوابه: «اللفظة المستعملة» أو «اللفظ المستعمل»، وفرق بين اللفظ المستعمل وبين استعمال اللفظ، فالحق أنها موضوعة للفظ المستعمل لا لنفس استعمال اللفظ، فالمقضي عليه بأنه حقيقة أو مجاز هو اللفظ الموصوف بالاستعمال المخصوص لا نفس الاستعمال. ومثله يقال في المجاز. (٣) سقطت من (د). (٤) انتقد حلولو التكرار من المؤلف في ذكر أقسام الحقيقة، فقدم تقدمت في الفصل الثالث، وهو انتقاد في محله، وسيأتي التنبيه على تكراره لبعض المسائل كما في باب الإجماع وأدلة المجتهدين وغيرها من الأبواب. ينظر: شرح حلولو (١/ ١٤٠). (٥) هل معناه أن صاحب الشرع وضع هذه الألفاظ لهذه العبادات؟ أم أن حملة الشرع غلب استعمالهم للفظ الصلاة في الأفعال المخصوصة حتى لا يفهم منه إلا هذه العبادة المخصوصة؟ خلاف. ينظر: المحصول (١/ ٢٩٨)، شرح تنقيح الفصول (ص ٤٥)، شرح العضد (١/ ١٨١)، البحر المحيط (٣/٢٤)، رفع النقاب (١/ ٣٩١).