للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الفصل] الرابع في المجمعين]

- فلا يعتبر فيه جملة الأمة إلى يوم القيامة؛ لانتفاء فائدة الإجماع.

- ولا العوام عند مالك عليه وعند غيره، خلافا للقاضي (١)؛ لأن الاعتبار فرع الأهلية، ولا أهلية (٢)؛ فلا اعتبار (٣).


= أولا: هل ينعقد الإجماع من غير مستند أو لا بد من مستند؟ وهو الصحيح.
ثانيا: القائلون بأنه لا بد له من مستند اختلفوا: هل يستند إلى الأمارة - والقياس داخل في الأمارة لأنه ظني - أو لا بد من الدلالة؟
ثالثا: القائلون بأنه يستند إلى الأمارة، اختلفوا: هل يشترط أن تكون جلية أو لا فرق بين الجلية والخفية؟
(١) القاضي أبو بكر الباقلاني، ونقل هذا القول عنه أكثر الأصوليين، والتحقيق أنه لا يقول بذلك، كما نقل الزركشي عنه، وذكر أنه كاد أن يدعي الإجماع فيه، وأنه لا عبرة عنده بقول العوام لا وفاقا ولا خلافا، وإنما حاصل كلامه على إطلاق لفظ «أجمعت الأمة»، فيقول: إذا وافق العوام العلماء فلا إشكال في إطلاق هذا اللفظ، لكن إذا خالفوهم يقال: «أجمع علماء الأمة»؛ لأن العوام بعض الأمة.
* تنبيه: اعتبر الآمدي خلاف العوام في الإجماع عند أول ذكره للمسألة، وقال: إنه هو القول المختار عنده، ثم في نهاية المسألة قال: «وبالجملة فهذه المسألة اجتهادية، غير أن الاحتجاج بالإجماع عند دخول العوام فيه يكون قطعيا وبدونهم يكون ظنيا».
ينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٢٩٩ - ٣٠١)، البحر المحيط (٦/ ٤١٢)، وينظر: شرح اللمع (٢/ ٧٢٤)، العدة (٤/ ١١٣٣)، المحصول (٤/ ١٩٦)، سلاسل الذهب (صـ ٣٤٣)، البحر المحيط (٦/ ٤١٢).
(٢) في (د): فلا أهلية. وتكررت مرتين.
(٣) وذهب الجصاص والباجي إلى اعتبارهم في الإجماع العام دون الخاص، ومعنى الإجماع العام: هو الذي يعلم الحكم فيه العلماء والعوام، وهو كل ما علم حكمه من الدين بالضرورة، كوجوب الصلاة =

<<  <   >  >>