(١) لما أراد المؤلف الشروع في بيان الحكم الشرعي - كما سيأتي في الفصل القادم - نظر إلى أنه يحتاج إلى الدليل، والدليل قد يفيد العلم، وقد يفيد الظن، وقد يعرض فيه شك، وقد يعرض فيه وهم، وقد يجهل الحكم الشرعي، وقد يتلقى بالتقليد، فأراد أن يبين هذه الحقائق المذكورة وهي: العلم، والظن، والشك، والوهم، والجهل، والتقليد. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥٩٥). وينظر: المحصول (١/ ٨٣)، تشنيف المسامع (١/ ٢٢٢)، شرح حلولو (١/ ١٨٨). (٢) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٣) المراد بغير الجازم هو: الحكم المتردد بين النفي والإثبات، أي المحتمل لهما، وقد قدمه المؤلف وأخر الجازم مع أن الجازم أشرف من المتردد؛ لأن المتردد أقل أقساما من الجازم، وقد جرت العادة عند المصنفين بالبداية بقليل الأقسام ليتفرغ العقل إلى كثير الأقسام. ينظر: رفع النقاب (١/ ٦٠٣). (٤) الشك: هو ما احتمل النقيض مع تساوي الاحتمالات، أو هو احتمال أمرين على السواء من غير ترجيح أحد الأمرين على الآخر. ينظر: الحدود للباجي (ص ٢٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٦٤٩)، البحر المحيط (١/ ١٠٣)، الحدود الأنيقة (ص ٦٨)، شرح مراقي السعود (١/٤٩). (٥) في (ب) و (ج) و (د): والراجح هو الظن. (٦) الظن في كلام العرب على قسمين: أحدهما: أن يكون بمعنى العلم - اليقين - نحو قوله تعالى: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة: ٢٠]، والثاني: ليس بمعنى العلم - وهو المراد هنا ــ وهو: ما احتمل النقيض احتمالا مرجوحا، وهو ضد الوهم، أو هو الطرف الراجح من المتردد بين احتمالين فأكثر. ينظر: الحدود للباجي (ص ٣٠)، البحر المحيط (١/ ١٠٣)، رفع النقاب (١/ ٦٠٤)، شرح مراقي السعود (١/٤٩).