قال في مقدمته:«وأقدم بين يديه مقدمتين، إحداهما في بيان فضيلة العلم وآدابه؛ ليكون ذلك معدنا وتقوية لطلابه، والمقدمة الأخرى في قواعد الفقه وأصوله، وما يحتاج إليه من نفائس العلم، مما يكون حلية للفقيه، وجنة للمناظر، وعونا على التحصيل»(١)، وقال أيضا:«حتى تخرج الفروع على القواعد والأصول، فإن كل فقه لم يخرج على القواعد فليس بشيء»(٢).
وقال في مقدمة كتابنا هذا:«وبينت فيه مذهب مالك في الأصول؛ لينتفع به المالكية خصوصا، وغيرهم عموما»(٣).
[المبحث الخامس الأصول التي اعتمد عليها المؤلف]
يمكن تقسيم الأصول التي اعتمد عليها المؤلف في جمع مادة الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
* القسم الأول: ما صرح بأنه اعتمد عليه: صرح القرافي في مقدمة الكتاب بأربعة مصادر اعتمد عليها:
الأول:«المحصول في علم الأصول» للرازي (٦٠٦ هـ)، وهو أهم مصدر من المصادر المذكورة، وقد اتكأ عليه المؤلف في جمع مادة الكتاب، وأكثر النقل عنه في بعض الأبواب، وتابعه - من حيث الجملة - في نسبة الأقوال للمذاهب الأخرى.