للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل] الرابع فيما ليس من مصاته (١)

- وليس من المخصصات للعموم سببه، بل يحمل عندنا على عمومه إذا كان مستقلا؛ لعدم المنافاة، خلافا للشافعي (٢) والمزني (٣)، وإن (٤) كان السبب يندرج في العموم أولى من غيره، وعلى ذلك أكثر أصحابنا، وعن مالك فيه روايتان (٥).


(١) في (د): مخصص له.
(٢) تعقب الإسنوي نسبة هذا القول للشافعي، ورده، وبين أن الصواب خلافه. ينظر: نهاية السول للإسنوي (١/ ٥٤٠).
(٣) هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني، صاحب الإمام الشافعي، من أهل مصر، كان زاهدا عالما مجتهدا قوي الحجة، وكان جبل علم مناظرا محجاجا، حتى قالوا في قوة حجته: لو ناظر الشيطان لغلبه!، وكان يغسل الموتى تعبدا واحتسابا ويقول: أفعله ليرق قلبي، كانت وفاته في شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين (٢٦٤ هـ)، له من المصنفات: الجامع الكبير، والجامع الصغير، والمختصر وغيرها.
ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٢/ ٩٣)، الأعلام للزركلي (١/ ٣٢٩).
(٤) في (ب): فإن.
(٥) الخطاب العام إذا ورد على سبب، هل يقتصر به على ذلك السبب فلا يعم غيره، أم يعم ذلك السبب وغيره؟ روي عن الإمام مالك فيه روايتان:
الأولى: أنه يقتصر فيه على سببه.
والثانية: أنه يعم، وهي المشهورة عنه وعليها عامة المالكية، وصححها الباجي، والرهوني، والشنقيطي وغيرهم.
وجمع ابن عاشور بين الروايتين فقال: يحمل على العموم في كلام الشارع ولا يخص بسببه؛ لأن المقام مقام تشريع، وأما في كلام الناس وعقودهم ومعاملتهم فلا يحمل إلا على ما يتعلق بالغرض المسوق إليه.
ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ٨٨)، اللمع (ص ١٣٥ - ١٣٧)، إحكام الفصول (١/ ١٦٨)، المستصفى (٢/ ١٣١)، مفتاح الوصول (ص ٥٣٩)، كشف الأسرار للبخاري (٢/ ٢٦٦)، تحفة =

<<  <   >  >>