الملائكة الدعاء، ومن الله تعالى الإحسان، وقد (١) استعمل في المعننين (٢).
احتجوا بأنه يمتنع استعماله حقيقة؛ لعدم الوضع، ومجازا؛ لأن [العرب](٣) لم [تجزه](٤).
والجواب: منع الثاني.
الثاني (٥)
إذا تجرد المشترك عن القرائن؛ كان مجملا، لا يتصرف فيه إلا بدليل يعين أحد [مسمياته](٦)(٧). وقال الشافعي: أحمله على الجميع احتياطا (٨).
[الثالث]
إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح، كلفظ «الدابة» حقيقة
(١) في (ج): فقد. (٢) ذكر المؤلف دليلين لمسألتين: أحدهما: دليل على جواز الاستعمال وهو هذه الآية المذكورة، والدليل الآخر دليل على أن ذلك الاستعمال مجاز لا حقيقة، وهو قوله: «لأن اللفظ لم يوضع للمجموع فهو مجاز فيه»، ولكن لو قدم دليل الجواز وأخر دليل المجاز لكان أحسن؛ لأن المجاز ثان عن الجواز. رفع النقاب (٢/ ٣٩٩). (٣) في الأصل و (د): العرف. والمثبت من (ب) و (ج). (٤) في الأصل و (ب) و (د): يجزه. والمثبت من (ج). (٥) هذا الفرع مبني ومركب على الفرع الأول، ومعنى ذلك: أن اللفظ المشترك إذا جاز استعماله في جميع معانيه، فهل يجب حمله على جميع معانيه عند تجرده عن القرائن أم لا؟ فالفرع الأول من باب الاستعمال، والفرع الثاني من باب الحمل، وللطاهر ابن عاشور تعليق على هذا الفرع والذي قبله فيرجع إليه لمن شاء. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٤٠١)، حاشية ابن عاشور (١/ ١٢٩ - ١٣٣). (٦) في الأصل: مسماه. وسقطت في (د)، والمثبت من (ب) و (ج). (٧) بناء على منع حمل المشترك على معنييه، ولئلا يقع الإقدام على غير المراد. ينظر: المحصول (١/ ٢٧٨)، البحر المحيط (٢/ ٣٨٢)، رفع النقاب (٢/ ٤٠٣). (٨) احتياطا لمراد المتكلم. ينظر نسبته للشافعي: المحصول (١/ ٢٧٤)، الإحكام للآمدي (٢/ ٢٩٧)، شرح المنهاج للأصفهاني (١/ ٢٢٣)، الإبهاج (١/ ٢٦٨).