للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الفصل] الثالث فيمن يتعين عليه الاجتهاد]

أفتى أصحابنا بأن العلم على قسمين: «فرض عين»، و «فرض كفاية»، وحكى الشافعي في «رسالته» (١) والغزالي في «إحياء علوم الدين» (٢) الإجماع على ذلك.

- ف «فرض العين» الواجب على كل أحد هو (٣): علمه بحالته التي هو فيها (٤)؛ مثاله:

- رجل أسلم ودخل وقت الصلاة، فيجب عليه أن يتعلم الوضوء والصلاة.

- فإن أراد أن يشتري طعاما لغذائه؛ قلنا: يجب عليه أن يتعلم ما يعتمد في ذلك.

- وإن أراد الزواج (٥)؛ وجب عليه أن يتعلم ما يعتمد في ذلك.

- وإن أراد أن يؤدي شهادة (٦)؛ فيجب (٧) عليه أن يتعلم شروط التحمل والأداء.


(١) قال الشافعي: ولم يزل المسلمون على ما وصفت، منذ بعث الله نبيه - فيما بلغنا - إلى اليوم. ينظر الرسالة (ص ٣٦٨).
(٢) لم أقف على ما يدل أنه نقل الإجماع على هذا التقسيم أو أشار إليه. ينظر: إحياء علوم الدين (١/١٣) وما بعدها.
(٣) سقط من (د).
(٤) ليس مراده بحالته التي هو فيها، علم جميع ما تلبس به؛ وإنما المراد بذلك السؤال عن أفراد المسائل التي تنزل به، كالأمثلة التي سيذكرها. ينظر: رفع النقاب (٦/ ٩٣).
(٥) في (د): التزويج.
(٦) في (د): شهادته.
(٧) في (ج): وجب.

<<  <   >  >>