- مذهب الباجي وجماعة من أصحابنا والإمام فخر الدين أنه (٢) إذا نسخ يحتج به على الجواز؛ لأنه من لوازمه (٣).
* ومنع من ذلك بعض الشافعية وبعض أصحابنا (٤).
- ويجوز أن يرد خبرا لا طلب فيه، كقوله تعالى: ﴿قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا﴾ (٥).
- وأن يرد الخبر بمعناه، كقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ (٦)، وهو كثير.
= موضوعها - الذي هو الوجوب ـ، ولا يصرف إلى غيره إلا بدليل، والأصل عدم الدليل. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥١٤). (١) أفرد المصنف هذا الفصل للأشياء التي تعرض للأمر، وهذه العوارض المذكورة على قسمين: أحدها: عارض لحكم الأمر، وهو النسخ، والآخر: عارض للفظ الأمر، وهو الخبر. فذكر المصنف في هذا الفصل مطلبين: أحدهما: هل يستدل بالنسخ على الجواز أم لا؟ والثاني: هل يصح ورود الأمر بمعنى الخبر أم لا؟ وبالعكس أم لا؟. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥١٧). (٢) سقط من (د). (٣) ينظر: الإشارة (ص (١٧٢)، المحصول (٢/ ٢٠٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ١٣٢). وصورة هذه المسألة: أن يرد الأمر ثم يقول الآمر رفعت الوجوب عنكم فقط، لا يزيد على ذلك، أما إن نسخ الأمر بالتحريم ثبت التحريم قطعا، أو قال: رفعت جملة ما دل عليه الأمر السابق من جواز أو غيره، فإنه لا يستدل به على الجواز. (٤) كالقاضي عبد الوهاب والباقلاني والغزالي. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ٢٥٣)، الإشارة (ص ١٧٢)، المستصفى (١/ ١٤٢)، رفع النقاب (٢/ ٥١٨) (٥) جزء من الآية ٧٥ من سورة مريم. (٦) جزء من الآية ٢٣٣ من سورة البقرة.