للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الفصل] السادس في أنواعها]

وهي أحد عشر نوعا: الأول: التعليل بالمحل (١): فيه خلاف (٢)، قال الإمام: إن جوزنا أن تكون العلة قاصرة، جوزناه (٣)، كتعليل الخمر بكونه خمرا، أو البر: يحرم الربا فيه، لكونه برا (٤).

الثاني: الوصف إن لم يكن منضبطا؛ جاز التعليل [بالحكمة] (٥)، وفيه خلاف (٦).


(١) المراد بالمحل: ما وضع له اللفظ. رفع النقاب (٥/ ٤١٣).
(٢) اختلف في جواز التعليل بالمحل أو جزئه على ثلاثة مذاهب: الأول: الجواز فيهما، الثاني: المنع فيهما، الثالث: المنع في المحل والجواز في جزئه، ومبنى الخلاف على جواز التعليل بالعلة القاصرة من عدمه كما نبه على ذلك غير واحد من الأصوليين.
ينظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢٥٣)، نهاية السول للإسنوي (٢/ ٩٠٨)، البحر المحيط (٧/ ١٩٨)، سلاسل الذهب (ص ٤١١).
(٣) في (د): جوزنا.
(٤) المحصول (٥/ ٢٨٥) بتصرف.
(٥) في الأصل: بالحكم. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٦) المشهور عند الأصوليين أن الخلاف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال: منع التعليل بالحكمة مطلقا، جواز التعليل بها مطلقا، جواز التعليل بالحكمة المنضبطة دون غيرها، والأكثر على القول بالمنع. قال الشيخ أ. د. عياض السلمي: «وهذا الموضع من المواضع التي لم تحرر في كتب التراث»، وقال: «الحق: أنها إن انضبطت بضابط معين نص الشرع عليه، أو قام عليه إجماع، أو دل عليه دليل مقبول من أدلة ثبوت العلة، فلا خلاف في جواز التعليل بها. فهذا القول خارج عن محل النزاع، وليس في التعليل بالحكمة إلا قولان؛ لأن المنضبطة ليست محل خلاف، فالجميع يقول بجواز التعليل بها إلا الظاهرية المنكرين للقياس مطلقا». ينظر: شفاء الغليل (ص ٦١٤)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢٥٤)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٤٠)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٣١)، الإبهاج (٣/ ١٤٠)، شرح الكوكب المنير (٤/٤٧)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ١٨٠).

<<  <   >  >>