كان القرافي منقطعا للتدريس على الدوام، وقد سبق القول إنه قد درس في المدرسة «الصالحية» و «الطيبرسية»، وكذا في جامع عمرو بن العاص، مما يدل على أنه تتلمذ على يديه جمع غفير من الطلاب، غير أن المصادر لم تذكر لنا سوى عدد قليل منهم، وهؤلاء كلهم جاء في ترجمتهم أنهم أخذوا الأصول عن القرافي، ومن أبرز أولئك:
١ - ابن بنت الأعز (٦٩٥ هـ): عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن خلف العلامي الشافعي. (١)
من أقران القرافي وأترابه، ومع ذلك فقد درس عليه وأخذ عنه، قرأ عليه الأصول، وتعليقة القرافي على المنتخب صنعها من أجله. (٢)
٢ - البقوري (٧٠٧ هـ): أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد المالكي. (٣)
أخذ عن القرافي، واختصر كتابه «الفروق» وهذبه ورتبه وبحث فيه في مواضع منه، وله كتاب إكمال الإكمال على صحيح مسلم.
٣ - صدر الدين السبكي (٧٢٥ هـ): أبو زكريا يحيى بن علي بن تمام بن يوسف. (٤)
ذكر في ترجمته أنه قرأ الأصول على القرافي.
(١) كان فقيها نحويا دينا فصيحا، وكان من أحسن القضاة سيرة، ولي خطابة جامع الأزهر والتدريس بالمدرسة «الشريفية». ينظر: المنهل الصافي (٧/ ١٨٨)، طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١٧٢). (٢) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (٨/ ١٧٢). (٣) الإمام الهمام العلامة القدوة، أخذ عن القرافي وغيره، له إكمال الإكمال على صحيح مسلم. ينظر: الديباج المذهب (٢/ ٣١٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٣٠٣). (٤) عم والد صاحب الطبقات، برع في الفقه والأصول، تولى قضاء بعض البلاد المصرية، ثم درس بالمدرسة «السيفية» بالقاهرة حتى وفاته ودفن بالقرافة. ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (١٠/ ٣٩١).