للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل] الخامس فيما ليس من مقتضاه (١)

- لا يوجب (٢) القضاء عند اختلال (٣) المأمور [به] (٤)؛ عملا بالأصل، بل القضاء بأمر جديد، خلافا لأبي بكر الرازي (٥) (٦).

- وإذا (٧) تعلق بحقيقة كلية؛ لا يكون متعلقا بشيء من جزئياتها؛ لأن الدال


(١) ترجم المصنف ها هنا للأشياء التي لا يقتضيها الأمر، أي: لا يدل عليها الأمر، واعترض عليه بأن قيل: ما لا يقتضيه الأمر لا تعلق له بالأمر، فلا معنى لذكره في مسائل الأمر لعدم تعلقه به، وكذلك أن ما لا تعلق له بالأمر غير محصور، وكل ما تشتمل عليه هذه الترجمة محصور، فهذا تناقض، كأنه ترجم لغير محصور وهو محصور.
والجواب عن ذلك: بأن المسائل التي ذكرها المؤلف في هذا الفصل قد اختلف فيها كلها، هل هي من مقتضيات الأمر أم لا؟ فلما كان الصحيح عند المؤلف أن الأمر لا يقتضيها لصحة مستندها عنده؛ كان مستند من زعم أن الأمر يقتضيها وهما؛ فتقدير الترجمة إذا: (الفصل الخامس: فيما يتوهم أنه من مقتضى الأمر وليس من مقتضاه)، ونظير هذه الترجمة قوله في باب النسخ الفصل الرابع: (فيما يتوهم أنه ناسخ) أي: وليس بناسخ، ونظيره أيضا قوله في باب العمومات الفصل الرابع: (فيما ليس من مخصصاته)؛ فتبين بهذا أن المصنف لم يترجم ها هنا إلا لمتعلق بالأمر محصور. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٣٧).
(٢) في (د): يجب.
(٣) تكررت بالأصل على وجهين: اخلال واختلال.
(٤) سقط من الأصل والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٥) هو أبو بكر أحمد بن علي الرازي، المعروف «بالجصاص» وهو لقب له، سكن بغداد، انتهت إليه رئاسة الحنفية، وخوطب في أن يلي القضاء فامتنع، وفاته سنة سبعين وثلاثمائة (٣٧٠ هـ)، له من المصنفات: أحكام القرآن، والفصول في الأصول.
ينظر: الجواهر المضية (١/ ٨٥)، الأعلام للزركلي (١/ ١٧١).
(٦) ينظر: الفصول في الأصول (٢/ ١١٣)، كشف الأسرار (١/ ١٣٩).
(٧) في (ج): فإذا.

<<  <   >  >>