للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كان لم يقع في الشرع، خلافا للإمام فخر الدين (١).

لنا: قوله (٢) تعالى: ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ (٣)، فسؤال دفعه يدل على جوازه، وقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ (٤)، يدل على عدم وقوعه.

• وها هنا دقيقة، وهي: أن ما لا يطاق قد يكون:

- عاديا فقط، نحو: الطيران في الهواء.

- أو عقليا فقط، كإيمان الكافر الذي علم الله تعالى أنه لا يؤمن.

- أو عاديا وعقليا [معا] (٥)، كالجمع بين الضدين.

فالأول [والثالث] (٦) هما المرادان [ها هنا، دون الثاني] (٧) (٨).


(١) إذا قلنا بجواز التكليف بما لا يطاق، فهل هو واقع في الشرع أم لا؟ ذكر المؤلف فيه قولين: الجمهور على أنه غير واقع، والرازي أنه واقع.
ينظر: المحصول (٢/ ٢١٥)، رفع النقاب (٢/ ٥٣١)، وينظر: المراجع السابقة.
(٢) في (د): لقوله.
(٣) جزء من الآية (٢٨٦) من سورة البقرة.
(٤) جزء من الآية (٢٨٦) من سورة البقرة.
(٥) مزيد من (ب) و (د).
(٦) في الأصل كتبت كلمة (الثاني) وكتب فوقها (الثالث) ولم يشطب على أحدهما. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٧) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج)، وفي (د): هنا دون الثاني.
(٨) أي: أن محل النزاع هو المستحيل عادة وعقلا كالجمع بين الضدين، أو المستحيل عادة كالصعود إلى السطح بلا سلم، أو ما يقوم مقامه. أما المستحيل لتعلق علم الله الأزلي بعدم وقوعه فلا خلاف في جواز التكليف به ووقوعه، والصواب أنه لا يسمى مستحيلا؛ لأنه ممكن بمقتضى العقل والعادة، ولأن علم الله بعدم وقوعه غيب عنا ولم نكلف بمعرفته ولا ببناء الأحكام عليه. ينظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٧٤).

<<  <   >  >>