وعندنا وعند جمهور العلماء: ما لا يتم الواجب المطلق إلا به - وهو مقدور للمكلف - فهو واجب؛ لتوقف الواجب عليه (١).
- فالقيد الأول: احترارا من أسباب الوجوب وشروطه؛ فإنها لا تجب إجماعا مع التوقف، وإنما الخلاف فيما تتوقف عليه الصحة بعد الوجوب.
- والقيد الثاني: احترارا من توقف فعل العبد بعد وجوبه على تعلق علم الله تعالى وإرادته وقدرته بإيجاده، ولا يجب على المكلف تحصيل ذلك إجماعا.
وقالت الواقفية: إن كانت الوسيلة سبب (٢) المأمور به؛ وجبت (٣)، وإلا فلا (٤).
ثم الوسيلة إما أن يتوقف عليها المقصد في ذاته (٥) أو لا يتوقف:
(١) هذا هو القول الأول وهو مذهب الجمهور، والقول الثاني: أنه ليس بواجب، ونسب للمعتزلة. ينظر: التقريب والإرشاد (٢/ ١٠٧)، المعتمد (١/ ٩٥)، العدة (٢/ ٤١٩)، المستصفى (١/ ١٣٨)، المحصول (٢/ ١٩٢) الإحكام للآمدي (١/ ١٤٩)، البحر المحيط (١/ ٣٠٠). (٢) في (د): بسبب. (٣) في (ب): وجب. (٤) هذا هو القول الثالث: وهو التفصيل، فإن كانت الوسيلة سببا مطلقا فهي واجبة، وإن كانت شرطا مطلقا فلا تجب، عزاه المصنف للواقفية وقال الزركشي: إنه اختيار صاحب المصادر. والقول الرابع: أنها تجب إن كانت شرطا شرعيا كالطهارة، ولا تجب إن كانت شرطا عقليا أو عاديا، وهو اختيار ابن الحاجب. ينظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٠٦)، البحر المحيط (١/ ٣٠١). (٥) في (د): ذاتها.