١٨ - «الاستبصار فيما تدركه الأبصار»(١) أو «الإبصار في مدركات الأبصار»(٢)، أو «الاستبصار فيما يدرك بالأبصار»(٣): أحال القرافي إليه في نفائس الأصول (٤)، وهي رسالة يشرح فيها ظاهرة الإبصار، ومراحل تكون الصور في الذهن، وبحث فيها حاسة العين وتشريحها، وانعكاس الصور، ونحو ذلك.
وكان الباعث على تأليفها أن الأنبرور ملك الإفرنج بصقلية كتب إلى الملك الكامل أسئلة صعبة المسلك ليمتحن بها المسلمين، وكان ذا دهاء وعلم وفهم، فجمع القرافي خمسين مسألة غريبة المدرك صعبة المسلك، من جنس تلك المسائل وفيها بعضها، وأجاب عليها، والرسالة مثال جلي لقدرة القرافي العقلية الفذة.
حققه الباحث جلال علي الجهاني على نسختين خطيتين ولم يطبع، تقع في (٨٣) صفحة A ٤.
١٩ - «أدلة الوحدانية في الرد على النصرانية»(٥): هذا الكتاب يختلف عن كتاب «الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة»، لا كما ظنه بعضهم، وإن كان اتحاد الموضوع يوحي بذلك، وهو كتاب آخر مستقل.
وفي نسبته للقرافي جدل وإشكال؛ ذلك أن الكتاب عبارة عن إهداء للملك الكامل (ت ٦٣٥ هـ)، والقرافي ولد سنة (٦٢٦ هـ) مما يعني أن عمر