[٣] ومنها ما اختلف فيه، هل يلحق بالأول أو بالثاني؟
فالأول: كالرضاع يمنع ابتداء النكاح (٣) واستمراره إذا طرأ عليه.
والثاني: كالاستبراء يمنع ابتداء النكاح ولا يبطل استمراره إذا طرأ عليه.
والثالث:
- كالإحرام بالنسبة إلى وضع اليد على الصيد؛ فإنه يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء، فإن طرأ على الصيد، فهل تجب (٤) إزاله اليد عنه؟ خلاف بين العلماء (٥).
- وكالطول (٦) يمنع من نكاح الأمة ابتداء، فإن طرأ عليه؛ فهل يبطله؟
= البعض مناسبا في ذاته دون البعض. قلنا: المناسب في ذاته هو السبب، والمناسب في غيره هو الشرط كما تقدم مثاله، فهذا ضابط الشرط والسبب والفرق بينهما وتحريره. (١) ينظر: الفروق (١/ ٢٦٣)، شرح تنقيح الفصول (ص ٨٢). (٢) سقطت من (د). (٣) في (د): الرضاع. (٤) في (ج): يجب. (٥) إذا صاد الرجل صيدا وهو حلال، ثم أحرم، فهل يجب عليه إزالة اليد عنه وإطلاقه أم لا؟ ذهب الحنفية والمالكية إلى إطلاقه، وعند الشافعية وجهان، والظاهر في مذهب الحنابلة أنه لا يلزم. ينظر: الحاوي الكبير (٤/ ٣١٧)، بدائع الصنائع (٢/ ٢٠٦)، الإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٨٣)، منح الجليل شرح مختصر خليل (٢/ ٣٤١). (٦) معنى الطول: السعة والقدرة والغنى على نكاح المرأة الحرة.