الفائقة وولعه بالفروق، فهو حامل لواء هذا الفن، فمن الطبيعي أن تمر به مصطلحات التي قد تلتبس على القارئ في الأصول، فمن ذلك: الفرق بين «الوضع والحمل والاستعمال»، و «الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ»، و «الكلي والجزئي»، و «الحقيقة والمجاز»، و «الشرط والجزء العلة»، و «جزء العلة والعلة»، والواجب الموسع والمخير وفرض والكفاية، و «الاستثناء والنسخ والتخصيص».
* سادسا: السهولة والوضوح: تميز الكتاب بسهولة عباراته ووضوحها، فلم يكن يعتريه ما اعترى بعض المختصرات من التعقيد والصعوبة بسبب الاختصار.
* سابعا: المباحث التي انفرد بها: انفرد الكتاب ببعض المباحث المتميزة، فمن ذلك:
١ - التفريق بين «الوضع والحمل والاستعمال» وإفرادها في فصل مستقل، فإنه لا يعلم أحد من الأصوليين سبقه إلى هذا الصنيع.
٢ - التفريق بين «الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ»، قال أ. د. عياض السلمي: وهذه من مفردات القرافي، وكل من أتى بعده ينقلها عنه. (١)
[ثانيا: المآخذ على الكتاب]
كتاب «تنقيح الفصول» كغيره من الجهود البشرية، مهما كثرت مزاياه ومحاسنه إلا أنه يعتريه الخطأ والنقص والعيب، لكن حسبه أن صوابه أكثر من خطئه، وكوني عشت زمنا مع الكتاب، فقد اطلعت على بعض المآخذ في الكتاب قد لا تظهر لقارئ الكتاب القراءة المجردة، فمن ذلك:
* أولا: تكرار بعض المسائل: وقع في الكتاب تكرار لبعض المسائل دون