للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- الخفي (١)، كـ: الأسد للرجل الشجاع.

- والجلي (٢) الراجح، كـ: الدابة للحمار.

* وها هنا دقيقة (٣):

وهي: أن كل مجاز راجح منقول، وليس كل منقول مجازا راجحا (٤)، فالمنقول أعم مطلقا، والمجاز الراجح (٥) أخص مطلقا (٦).

[فرع]

كل محل قام به معنى وجب أن يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ، ويمتنع الاشتقاق لغيره، خلافا للمعتزلة في الأمرين (٧).


(١) المجاز الخفي هو: الذي لا يفهم إلا بقرينة توجب الصرف عن الحقيقة إليه. شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨).
(٢) المجاز الجلي هو: الذي لا يفهم من اللفظ إلا هو حتى تصرف القرينة عنه إلى الحقيقة. المرجع السابق.
(٣) وهي التفريق بين النقل والمجاز الراجح، ومراد المؤلف بالنقل هو: استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨)، الفروق (١/ ١٣٧)، نفائس الأصول (٢/ ٦٠٧)، الإبهاج (١/ ٣٢٠)، البحر المحيط (٣/ ١١٧)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ١٨٨).
(٤) المعنى: أن كل مجاز راجح - غلب استعماله - يكون منقولا، وليس كل منقول - لم يغلب استعماله - يكون مجازا راجحا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٤٤٤)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ١٨٧ - ١٨٩).
(٥) سقطت من (د).
(٦) فاللفظ الذي - لم يغلب استعماله - أعم من كل وجه من المجاز الراجح، واللفظ الذي هو المجاز الراجح أخص من كل وجه من المنقول. ينظر: المرجع السابق.
(٧) مراد المؤلف بالمحل: الذات، ومراده بالمعنى: الصفة، فيصبح معنى العبارة: أن كل ذات اتصفت بصفة ما، يوجب ذلك المعنى لتلك الذات شيئين: أحدهما: أن يشتق لتلك الذات لفظ من لفظ ذلك المعنى. والثاني: أنه لا يجوز أن يشتق لفظ من لفظ ذلك المعنى لغير تلك الذات.

<<  <   >  >>