وهي: أن كل مجاز راجح منقول، وليس كل منقول مجازا راجحا (٤)، فالمنقول أعم مطلقا، والمجاز الراجح (٥) أخص مطلقا (٦).
[فرع]
كل محل قام به معنى وجب أن يشتق له من لفظ ذلك المعنى لفظ، ويمتنع الاشتقاق لغيره، خلافا للمعتزلة في الأمرين (٧).
(١) المجاز الخفي هو: الذي لا يفهم إلا بقرينة توجب الصرف عن الحقيقة إليه. شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨). (٢) المجاز الجلي هو: الذي لا يفهم من اللفظ إلا هو حتى تصرف القرينة عنه إلى الحقيقة. المرجع السابق. (٣) وهي التفريق بين النقل والمجاز الراجح، ومراد المؤلف بالنقل هو: استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٤٨)، الفروق (١/ ١٣٧)، نفائس الأصول (٢/ ٦٠٧)، الإبهاج (١/ ٣٢٠)، البحر المحيط (٣/ ١١٧)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ١٨٨). (٤) المعنى: أن كل مجاز راجح - غلب استعماله - يكون منقولا، وليس كل منقول - لم يغلب استعماله - يكون مجازا راجحا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٤٤٤)، الفروق في أصول الفقه للحمد (ص ١٨٧ - ١٨٩). (٥) سقطت من (د). (٦) فاللفظ الذي - لم يغلب استعماله - أعم من كل وجه من المجاز الراجح، واللفظ الذي هو المجاز الراجح أخص من كل وجه من المنقول. ينظر: المرجع السابق. (٧) مراد المؤلف بالمحل: الذات، ومراده بالمعنى: الصفة، فيصبح معنى العبارة: أن كل ذات اتصفت بصفة ما، يوجب ذلك المعنى لتلك الذات شيئين: أحدهما: أن يشتق لتلك الذات لفظ من لفظ ذلك المعنى. والثاني: أنه لا يجوز أن يشتق لفظ من لفظ ذلك المعنى لغير تلك الذات.