- باعتبار قيامه في الاستقبال: فهو مجاز إجماعا، نحو تسمية العنب بالخمر.
- أو باعتبار قيامه في الحال: فهو حقيقة إجماعا، نحو: تسمية الخمر خمرا.
- أو باعتبار قيامه في الماضي (١): ففي (٢) كونه حقيقة أو مجازا مذهبان، أصحهما المجاز.
هذا إذا كان محكوما به، أما إذا كان متعلق الحكم؛ فهو حقيقة مطلقا، نحو: ﴿فاقتلوا المشركين﴾ (٣)(٤).
= فهذان أمران: أحدهما وجوب الاشتقاق، والآخر امتناع الاشتقاق. مثال ذلك: أن من قام به العلم، أي: من اتصف بالعلم يجب أن يسمى: عالما، ومن اتصف بالقدرة وجب أن يسمى: قادرا، إلى غير ذلك، ولا يجوز أن يسمى المحل الذي لم يقم به العلم: عالما، وكذلك لا يجوز أن يسمى المحل الذي لم تقم به القدرة قادرا. قال ابن النجار: «وهذه المسألة ذكرها الأصوليون ليردوا على المعتزلة، فإنهم ذهبوا إلى مسألة خالفت هذه القاعدة، فإن أبا علي الجبائي وابنه أبا هاشم ذهبا إلى نفي العلم عنه تعالى، وكذلك الصفات التي أثبتها أئمة الإسلام». فالمعتزلة خالفوا في الأمرين - إلا أن ذلك مخصوص عندهم بصفات الله - جل وعلا - - فهم يقولون: إن الله عالم بذاته لا بعلم قام بذاته، أي: عليم بلا علم!، لأن العلم عندهم بمعنى المعلوم والمعلومات حادثة، فلا يجوز أن يكون الرب محلا للحوادث!، ومذهبهم ظاهر البطلان إذ لا يعقل كونه عالما من غير علم!. ينظر: المحصول (١/ ٢٣٨)، مجموع الفتاوى (١٢/٤٨)، رفع النقاب (١/ ٤٤٨ - ٤٤٩)، شرح الكوكب المنير (١/ ٢١٩)، شرح مراقي السعود (١/ ١١١). (١) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د). (٢) في (ب): في. (٣) جزء من آية ٥ من سورة التوبة. (٤) في (ب) حاشية: «إذ لو كان مجازا باعتبار من اتصف بهذه الصفات في زماننا لأنه مجاز، ومستقبلا باعتبار زمن الخطاب عند إنزال الآية، لسقط الاستدلال بهذه النصوص». وهي مستفادة من شرح المؤلف، وللجواب على هذا الإشكال ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٥١).