- والمتصل والمنقطع، وضبطهما مشكل؛ فينبغي أن تتأمله (٢)، فإن كثيرا من الفضلاء (٣)[يعتقدون](٤) أن «المنقطع» عبارة عن الاستثناء من غير الجنس، وليس كذلك، فإن قوله تعالى: ﴿لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى﴾ (٥) منقطع على الأصح، مع أن المحكوم عليه بعد «إلا» هو بعض المحكوم عليه أولا ومن جنسه، وكذلك قوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجرة﴾ (٦) منقطع، مع (٧) أن المحكوم عليه بعد «إلا» هو عين الأموال التي حكم عليها قبل «إلا».
(١) قسمه المؤلف هنا باعتبار التصور والتصديق، فهو باعتبار التصور ينقسم إلى: منقطع ومتصل، وباعتبار التصديق ينقسم إلى النفي والإثبات، وسيذكر في الفصل اللاحق في الفائدة الأولى تقسيمه باعتبار عدمه، حيث جعله على أربعة أقسام: ما لولاه لعلم دخوله، ما لولاه لظن دخوله، ما لولاه لجاز دخوله، ما لولاه لقطع بعدم دخوله. ينظر: رفع النقاب (٤/ ٦٩). (٢) ينظر: الاستغناء في أحكام الاستثناء (٣٨٢ - ٣٨٥). (٣) يعني جمهور الأصوليين والأدباء والنحاة. ينظر: الإشارة (ص ٢١٠)، نفائس الأصول (٥/ ١٩٨٦)، الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٣٨٢)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٥٩٦)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ٣٥٤). (٤) في الأصل و (ب) و (ج): يعتقد. والمثبت من (د) (٥) جزء من الآية (٥٦) من سورة الدخان. (٦) جزء من الآية (٢٩) من سورة النساء. (٧) في (د): عن.