للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٧] المصلحة المرسلة (١):

والمصالح بالإضافة إلى شهادة الشرع لها بالاعتبار على ثلاثة أقسام:

[١] ما شهد الشرع باعتباره؛ وهو: القياس الذي تقدم.

[٢] وما شهد الشرع بعدم اعتباره، نحو: المنع من زراعة العنب؛ لئلا يعصر [منه] (٢) الخمر.

[٣] وما لم (٣) يشهد [الشرع] (٤) له باعتبار ولا بإلغاء، وهو: «المصلحة المرسلة» (٥).

[وهي] (٦) عند مالك (٧) رحمة الله عليه حجة. (٨)


(١) المصلحة: ضد المفسدة وهي: «جلب منفعة أو دفع مضرة»، والمرسلة: المطلقة، والمصلحة المرسلة هي: «ما لم يشهد الشرع لاعتباره ولا لإلغائه بدليل خاص»، والظاهر أن قولهم: المرسلة، لإخراج المقيدة، وهي التي شهد لها أصل خاص بالاعتبار، وأمكن القياس عليها. وتسمى بالاستصلاح وبالمناسب المرسل.
ينظر: المستصفى (٤/ ٤١٦)، مختار الصحاح (ص ١٧٨)، الاعتصام للشاطبي (٣/١٢)، شرح حلولو (٣/ ٩٤٧)، تاج العروس (٦/ ٥٤٧)، مذكرة الشنقيطي (ص ٢٦٢)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٢٠٦)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (ص ٢٣٦).
(٢) مزيد من (ب) و (د).
(٣) سقط من (ب).
(٤) مزيد من (د).
(٥) ينظر: المستصفى (٤/٢/٤١٤)، الاعتصام للشاطبي (٣/١٢).
(٦) في الأصل و (د): وهو. والمثبت من (ب) و (ج).
(٧) ينظر: تقريب الوصول (ص ١٨٤)، تحفة المسؤول للرهوني (٤/ ٢٤٢)، الاعتصام للشاطبي (٣/١٢)، شرح حلولو (٣/ ٩٤٨)، مذكرة الشنقيطي (ص ٢٦٤).
(٨) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٥٢): «وأما المصلحة المرسلة: فالمنقول أنها خاصة بنا، وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا وجمعوا وفرقوا بين المسألتين لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي به جمعوا وفرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذ في جميع المذاهب».

<<  <   >  >>