وهو: إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام أو ما يقوم مقامه، بدليل (١) منفصل في الزمان إن كان المخصص لفظيا، أو بالجنس إن كان عقليا قبل تقرر حكمه.
فقولنا:(أو ما يقوم مقامه)؛ احترازا من المفهوم (٢)؛ فإنه يدخله التخصيص.
وقولنا:(في الزمان)؛ احترازا من الاستثناء (٣).
وقولنا:(بالجنس)؛ لأن [المخصص العقلي](٤) مقارن.
وقولنا:(قبل تقرر حكمه)؛ احترارا من أن يعمل بالعام (٥)، فإن الإخراج بعد هذا يكون نسخا (٦)(٧).
(١) قوله: «بدليل» متعلق بالإخراج، أي: يكون الإخراج بدليل منفصل. رفع النقاب (١/ ٤٦٥). (٢) يريد مفهوم المخالفة؛ لأن مفهوم المخالفة يقتضي سلب الحكم عن جميع المسكوت عنه، كما أن المنطوق يقتضي ثبوت الحكم لجميع المنطوق به. رفع النقاب (١/ ٤٦٣). (٣) ظاهر كلامه يقتضي أن الاستثناء ليس من المخصصات مع أنه عده في الفصل الثالث من باب العموم من المخصصات!؟، قال حلولو: والحق أن الاستثناء من المخصصات المتصلة ولا وجه لإخراجه. ينظر: شرح حلولو (١/ ١٥٨)، رفع النقاب (١/ ٤٧٠). (٤) في الأصل: العقلي المخصص. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٥) في (د): بالعموم. (٦) سيأتي في الفصل السابع من باب العموم الفرق بين النسخ والاستثناء. (٧) ومع هذا الاحتراز الشديد من المؤلف إلا أنه قال في الشرح (ص ٥٣): «وهذا الحد باطل مع هذا التحرز العظيم الذي لم أر أحدا جمع ما جمعت فيه»، والذي أبطله التخصيص بالأدلة المتصلة وهي: الشرط والصفة والغاية وهي مخصصات لفظية، وقد خرجت من الحد لاشتراطه الانفصال في الزمان، فإنها متصلة في الزمان.