للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل] الخامس عشر مما توقف عليه الأحكام (١)

وهو (٢) ثلاثة (٣): «السبب» و «الشرط»، وانتفاء «المانع»، فإن الله تعالى شرع الأحكام وشرع لها (٤) أسبابا وشروطا وموانع، وورد خطابه على قسمين:

- خطاب (٥) تكليف: يشترط فيه علم المكلف وقدرته وغير ذلك كالعبادات.

- وخطاب وضع: لا يشترط فيه شيء من ذلك، وهو الخطاب (٦) بكثير من الأسباب والشروط والموانع، وليس ذلك عاما فيها (٧)، فلذلك نوجب الضمان على


(١) قال المؤلف في الشرح (ص ٧٧): لا يوجد متوقف عليه، وهو كمال ما يتوقف عليه إلا أحد هذه الثلاثة في العقليات والشرعيات والعاديات، وقولي: (وهو كمال ما يتوقف عليه) احترازا من جزء السبب، وجزء الشرط بخلاف جزء المانع لا يتوقف على انتفائه؛ بل يكفي انتفاء تلك الحقيقة، ويكفي في انتفائها جزء من أجزائها؛ إذ لو كان الجزء أيضا مانعا لكان ذلك موانع لا مانعا.
(٢) في (ج): وهي.
(٣) المشهور عند الأصوليين تقسيم خطاب الوضع إلى: السبب، والشرط، والمانع، والصحة، والفساد أو البطلان، ومنهم من زاد الرخصة والعزيمة كالشاطبي، ومنهم من نقص، والمؤلف ذكر هنا ثلاثة أقسام، ثم زاد في شرحه قسما رابعا وهو «التقديرات الشرعية» وعرفه بأنه: إعطاء الموجود حكم المعدوم، وإعطاء المعدوم حكم الموجود، قال الشيخ عياض السلمي: «ولم أجد من سبقه إليه، إلا أن الزركشي نقل ذلك عن الجيلي - كان حيا سنة ٦٢٩ هـ - من الشافعية، فربما أخذ القرافي هذه الزيادة عنه، ولم أجد من تابع القرافي على ذلك بعده».
ينظر: المحصول (١/ ١٠٩ - ١١٢)، الإحكام للآمدي (١/ ١٧٠ - ١٧٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٧٨)، الموافقات (١/ ٢٩٧)، البحر المحيط (١/ ١٧٠)، السبب عند الأصوليين للدكتور الربيعة (١/ ٩٤)، شهاب الدين القرافي حياته وآراؤه الأصولية (ص ٨٣).
(٤) في (د): فيها.
(٥) سقطت من (د)
(٦) في (د): خطاب.
(٧) أي: ليس عدم اشتراط العلم والقدرة عاما في جميع الأسباب والشروط؛ بل يشترط العلم والقدرة وغيرهما في بعض الأسباب كما سيذكر. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٧٦).

<<  <   >  >>