-[إذا استفتي مجتهد فأفتى](١)، ثم سئل ثانية (٢) عن تلك الحادثة:
• فإن كان ذاكرا لاجتهاده الأول، أفتى (٣).
• وإن نسي استأنف الاجتهاد، فإن أداه إلى خلاف الأول، أفتى بالثاني، قال الإمام: والأحسن أن يعرف العامي ليرجع (٤).
- ولا يجوز لأحد الاستفتاء إلا إذا غلب على ظنه أن الذي يستفتيه من أهل العلم والدين والورع (٥).
- فإن اختلف عليه العلماء في الفتوى:
• فقال قوم (٦): يجب عليه الاجتهاد في أعلمهم وأورعهم؛ لتمكنه من ذلك.
(١) في الأصل: مجتهد أفتى. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٢) سقطت من (د). (٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٩٧): ينبغي ألا يقتصر على مجرد الذكر، بل يحركه، لعله يظفر فيه بخطأ أو زيادة. (٤) لأن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد، لكن لو قطع ببطلان الاجتهاد الأول وجب عليه تعريفه، وقد تعقب الشوشاوي المؤلف في هذا الموضع وبين أن ما ذكره هنا يخالف ما ذكره في الفصل السابق وهو قوله: (وأما العامي إذا فعل ذلك بقول المفتي ثم تغير اجتهاده فالصحيح أنه تجب المفارقة). ينظر: المحصول (٦/ ٦٩)، شرح تنقيح الفصول (٣٩٨)، رفع النقاب (٦/ ١٤٧). (٥) بالاتفاق. ينظر: المستصفى (٢/ ٤٦٧)، المحصول (٦/ ٨١)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٥٤). (٦) كالسمعاني وابن الصلاح وابن القيم. ينظر: قواطع الأدلة (٢/ ٣٦٥)، أدب الفتوى (ص ١٤٧)، إعلام الموقعين (٥/ ٢٠٥).