للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل] الرابع فيما يتوهم أنه ناسخ (١)

- زيادة صلاة على الصلوات أو عبادة على العبادات ليست نسخا وفاقا (٢).

- وإنما جعل أهل العراق (٣) الوتر ناسخا لما فيه من رفع قوله تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى﴾ (٤)، فإن المحافظة على [الوسطى] (٥) [تذهب] (٦)؛


(١) في (ج): بناسخ.
(٢) هذه المسألة مشهور بـ: «الزيادة على النص»، وصورتها: أن يوجد نص شرعي يفيد حكما، ثم يأتي نص آخر يزيد على الأول زيادة لم يتضمنها، فهل تكون هذه الزيادة نسخا للأول أم زيادة بيان؟ والغالب أن يكون النص من القرآن الكريم والزيادة من أخبار الآحاد. وهي تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن تكون الزيادة مستقلة بنفسها عن النص، وهي إما:
- أن تكون مخالفة لجنس المزيد عليه: كزيادة الصلاة على الزكاة، فهذه ليست نسخا إجماعا.
- وإما أن تكون من جنس المزيد عليه: كزيادة صلاة على الصلوات الخمس، فهذه فليست نسخا أيضا عند الأئمة الأربعة.
القسم الثاني: أن تكون الزيادة غير مستقلة: كزيادة التغريب على الجلد في حد الزاني غير المحصن؛ لأن التغريب لا يستقل بنفسه؛ لأنه جزء من الحد، وهذا القسم هو محل الخلاف، فذهب الجمهور أنها ليست نسخا خلافا للحنفية، وسيأتي ذكر المؤلف لها في المسألة التالية.
ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٤٦)، المعتمد (١/ ٤٠٥)، إحكام الفصول (١/ ٣٢٦)، اللمع (ص ١٧٧)، أصول السرخسي (٢/ ٨٢)، المستصفى (١/ ٢٣٢)، المحصول (٣/ ٣٦٣)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢١٠)، لباب المحصول (١/ ٣٨٩)، المغني في أصول الفقه للخبازي (ص ٢٥٩)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠١٩)، شرح مختصر الروضة (٢/ ٢٩١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٩١)، البحر المحيط (٥/ ٣٠٥)، شرح حلولو (٢/ ٤١٠)، مذكرة الشنقيطي (ص ١١١).
(٣) المراد: بعض حنفية العراق، وقد أجاب عن قولهم أصحابهم الحنفية فضلا عن الجمهور. ينظر: المراجع السابقة.
(٤) جزء من الآية (٢٣٨) من سورة البقرة.
(٥) في الأصل الوسط. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٦) في الأصل و (ب): يذهب. والمثبت من (ج) و (د).

<<  <   >  >>