- والزيادة (على العبادة)(٣) الواحدة ليست نسخا عند مالك ﵀ وعند أكثر أصحابه والشافعي، خلافا للحنفية (٤).
• وقيل: إن نفت الزيادة ما دل عليه المفهوم - الذي هو دليل الخطاب - أو الشرط؛ كانت نسخا، وإلا فلا (٥).
• وقيل: إن لم يجز الأصل بعدها، فهي نسخ، وإلا فلا (٦).
فعلى مذهبنا زيادة التغريب ليست نسخا، وكذلك تقييد الرقبة بالإيمان، وإباحة قطع السارق في الثانية، والتخيير بين الواجب وغيره؛ لأن المنع من إقامة الغير مقامه عقلي لا شرعي (٧)، وكذلك لو وجب الصوم إلى الشفق.
(١) في (ب) و (د): بصيرورتها. (٢) في الأصل و (د): وسط. وفي (ج): وسطا. والمثبت من (ب). (٣) في (د): العوض. (٤) هذا هو القسم الثاني من مسألة الزيادة على النص: أن تكون الزيادة غير مستقلة عن النص. ينظر مراجع المسألة السابقة. (٥) هذا القول بالتفصيل بين أن تنفي تلك الزيادة ما دل عليه مفهوم الصفة أو مفهوم الشرط أو لم تنفه، ولم أجد من صرح بمن قال به، ومن ذكره من الأصوليين ذكره مبهما، وهناك من قال: إنه اختيار الرازي في المعالم، وهو خطأ. ينظر: المعتمد (١/ ٤٠٥)، المحصول (٣/ ٣٦٤)، المعالم (ص ١١٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ٢١١). (٦) هذا القول بالتفصيل بين أن يجزئ الأصل أو لا يجزئ، وهو قول القاضي عبد الجبار والباقلاني والباجي والغزالي وتبعه ابن رشد، ونسبه الباجي والشوشاوي لابن القصار ولم أجد في كلامه ما يدل عليه. ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٤٦)، المعتمد (١/ ٤٠٥)، إحكام الفصول (١/ ٣٢٧)، المستصفى (١/ ٢٢٣)، الضروري (ص ٨٥)، رفع النقاب (٤/ ٥٤٣). (٧) في (د): لا شيء عليه!.