للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما قيل في دية اليهودي (١):

- إنها مساوية لدية المسلم. (٢)

- ومنهم من قال: نصف دية المسلم، وهو قولنا. (٣)

- ومنهم من [قال] (٤): ثلثها، أخذا بالأقل [وأوجب] (٥) الثلث فقط؛ لكونه مجمعا عليه، وما زاد منفي بالبراءة الأصلية (٦).

[١٦] العصمة:

وهي: أن العلماء اختلفوا، هل يجوز أن يقول الله تعالى لنبي أو عالم: ﴿احكم﴾، فإنك لا تحكم إلا [بالصواب] (٧) (٨)؟


(١) ومثال آخر لهذه المسألة: إذا اختلف المقومون في قيمة السلعة المتلفة، فهل يؤخذ بأقل ما قيل، أو يؤخذ بأعلى ما قيل، أو بالوسط بين الأقل والأعلى؟ خلاف. رفع النقاب (٦/ ٢٤٨).
(٢) وهو مذهب الحنفية. ينظر: المبسوط للسرخسي (٢٦/ ٨٤)، بدائع الصنائع (٧/ ٢٥٥).
(٣) ينظر: المدونة (٤/ ٦٢٧)، بداية المجتهد (٤/ ١٩٤)، الذخيرة (١٢/ ٣٥٦)، رفع النقاب (٦/ ٢٤٧).
(٤) سقط من الأصل، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٥) في الأصل: أوجب. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٦) وهو مذهب الشافعي كما تقدم. وينظر: الأم (٤/ ٣٠٨)، الحاوي الكبير (١٢/ ٣١٢).
(٧) في الأصل: بالصوات. وفي (د): بصواب. المثبت من (ب) و (ج).

(٨) هذه المسألة تسمى بـ «العصمة» كما ترجم لها المؤلف، وتسمى بـ «التفويض»، ومعناها: هل يجوز أن يقول الرب سبحانه لنبي أو عالم: احكم بما شئت - تشهيا - لا اجتهادا؟ ونبه السمعاني على أن ليس للمسألة كبير فائدة، وأنها ليست معروفة عند الفقهاء، إنما أوردها متكلمو الأصول، ولذلك قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي : «هذه مسألة من علم الكلام لا من أصول الفقه، فإن البحث في جواز أن يقول الله لنبيه أو للمجتهد من أمته: احكم، فإنك لا تحكم إلا بالصواب، أو تفويضه ذلك إليهم، ووقوعه منه، بحث عن حكم صفة من صفات الله الفعلية المتصلة بالتشريع وبالقدر توقيفا وتسديدا، وموضوع ذلك علم الكلام، فينبغي أن يكتفى ببحثها فيه، وإن بحثت في أصول الفقه، فليكن ذلك في المبادئ الكلامية كمباحث الحاكم، أو قبل مسائل الاجتهاد، لرجوع بعض أدلة المسألة الأولى من مسائل الاجتهاد إليه».=

<<  <   >  >>