فالواجب الموسع هو: أن يكون زمان الفعل يسع أكثر منه، وقد لا يكون محدودا، بل مغيا (٢) بالعمر، وقد يكون محدودا، كأوقات الصلوات (٣).
= الله تعالى علينا شيئا وجب، ولا يشترط في تحقق الوجوب استحقاق العقاب على الترك، بل يكتفى في الوجوب الطلب الجازم» … .. والحق ما قاله القاضي … والغزالي لم يخالف في لزوم العقاب، بل الغزالي وكل منتم إلى شريعة الإسلام يقول بجواز العقوبة ولو بعد التوبة، أما عدم الغفران مطلقا فلم يقل به أحد». قال الشوشاوي: وظاهر كلام المؤلف يقتضي أن الخلاف في إنفاذ العقاب على ترك المأمور به، هل ينفذ فيه العقاب أم لا؟ وليس الأمر كذلك، إذ لا خلاف بين أرباب السنة والإسلام، أنه لا يشترط في الأمر إنفاذ العقاب في تاركه، لقوله تعالى: ﴿ويعفوا عن كثير﴾ [الشورى: ٣٠]، إنما الذين يقولون: لا بد من إنفاذ الوعيدهم المعتزلة الضلال. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٦٦ - ٥٦٩)، وينظر: المستصفى (١/ ١٢٧)، المحصول (٢/ ٢٠٢)، ولم أجد عبارة القاضي في المطبوع من كتابه التقريب والإرشاد (١/ ٢٩٣). (١) الضمير يعود على الوجوب، يريد في متعلق الوجوب بالنسبة إلى: الواجب فيه - الواجب الموسع -، والواجب نفسه - الواجب المخير -، والواجب عليه - الواجب على الكفاية .. ذلك أن الوجوب ينقسم: - بحسب وقته إلى مؤقت وغير مؤقت، والمؤقت ينقسم إلى قسمين: موسع ومضيق. - وبحسب المأمور به إلى: معين ومخير. - وبحسب المأمور إلى: عيني وكفائي. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٧١) بتصرف. (٢) في (ب): معينا. (٣) بعد أن ذكر المؤلف معنى الواجب الموسع، قسمه إلى قسمين: أحدهما: أن يكون وقته غير محدود - وهو الواجب غير المؤقت - مثل: أداء النذور والكفارات. والثاني: أن يكون وقته محدودا كـ: وقت صلاة الظهر والعصر، والعشاء والصبح، وهذا القسم هو محل الخلاف بين العلماء. ينظر: رفع النقاب (٢/ ٥٧٨) بتصرف.