للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الفصل] الثالث الفرق بين «الوضع» و «الاستعمال» و «الحمل»]

فإنها تلتبس على كثير من الناس (١).

ف «الوضع» يقال بالاشتراك:

- على جعل اللفظ دليلا على المعنى، كتسمية الولد زيدا، وهذا هو الوضع اللغوي.

- وعلى غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه من غيره (٢)، وهذا هو وضع المنقولات الثلاثة (٣) (٤):


(١) وإنما وقع الالتباس بين هذه الحقائق الثلاث؛ لأنها ترد على المعنى الواحد لكن باعتبارات متغايرة، فلما رأى المؤلف التباسها؛ فرق بينها بذكر حقائقها، ورتبها في الذكر حسب ترتيبها في الوجود، فقدم الوضع؛ لأنه السابق في الوجود، ثم ثنى بالاستعمال؛ لأنه في الوجود بعد الوضع، ثم ثلث بالحمل؛ لأنه في الوجود بعد الاستعمال. رفع النقاب (١/ ١٧٧).
(٢) بين المؤلف في الشرح أن مراده: أن يصير هو المتبادر إلى الذهن ولا يحمل على غيره إلا بقرينة، كحال الحقيقة اللغوية مع المجاز. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٦).
(٣) في (ج): «الثلاث». قيل الاختلاف بين النسخ يرجع إلى تقدير الموصوف المحذوف، هل هو «الحقائق الثلاث»؛ فيكون الموصوف مؤنثا، فتسقط التاء من الثلاث لأن هذا العدد يذكر فيه المؤنث ويؤنث فيه المذكر، أم الموصوف المحذوف هو «الأشياء» أو «الأمور»؟ وتقديره: الأشياء أو الأمور المنقولات، قال الشوشاوي عن الثاني: وهذا أولى، بدليل تذكير أوصافها الثلاث التي هي: الشرعي، العرفي العام، والعرفي الخاص؛ لأنه لو أراد الحقائق لقال: الشرعية والعرفية. ينظر: رفع النقاب (١/ ١٨٧).
(٤) ثم أضاف المؤلف في الشرح (ص ٢٧) قسما خامسا لأقسام الوضع وهو: مطلق الاستعمال، وبناه على مسألة في المجاز اختلف فيها أهل الأصول وهي: هل يشترط سماعه عن العرب في كل صورة، أم يكتفى بظهور العلاقة المعتبرة في التجوز؟ قولان.

<<  <   >  >>