للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفصل] الثالث في حكمه (١)

- إذا رتب مشروط على شرطين:

* لا يحصل إلا عند حصولهما إن كانا على الجمع.

* وإن كانا على البدل؛ حصل عند أحدهما وإلى المعلق تعيينه (٢)؛ لأن الحاصل أن الشرط [هو] (٣) المشترك بينهما (٤).

- وإذا دخل الشرط على جمل:


(١) في (د): أحكامه.
(٢) في (د): بعينه.
(٣) سقط من الأصل و (ب) و (ج)، والمثبت من (د).
(٤) قوله: (وإلى المعلق تعيينه)، هذا كلام الرازي في المحصول، واستشكله المؤلف في الشرح، وبيان إشكاله: أن قوله: (وإلى المعلق تعيينه) أن المتكلم له أن يعين أحد الشرطين للمشروط إذا كانا على البدل، نحو قولك: إن دخلت الدار أو كلمت زيدا فأنت طالق، وبيان هذا: أن تعيين المتكلم أحد الشرطين لا يخلو إما أن يكون عند التلفظ، وإما أن يكون تعيينه بعد التلفظ، وأيا ما كان فهو باطل.
فإنه إن عين أحدهما عند التلفظ للشرطين وألغى الآخر، فإنه يكون من باب تعليق المشروط على شرط واحد، وأين الشرطان؟ وإن كان تعيينه بعد التلفظ فهو باطل؛ إذ ليس له بعد ذلك أن يعين أحدهما للشرطية ويبطل الآخر، وأين التعيين؟ فلا يصح إذا قوله: للمعلق تعيين أحد الشرطين، على كل تقدير.
قال المسطاسي: هذا الاعتراض الذي أورده المؤلف على الرازي، هو وهم من المؤلف؛ لأن الرازي إنما قال: للمعلق تعيينه في المشروط، لا في الشرط. فالتعيين إنما يكون في أحد المشروطين لا في أحد الشرطين.
وقوله: (لأن الحاصل أن الشرط هو المشترك بينهما)، لا يصح، وإنما الذي هو المشترك هو المشروط؛ لأن المشروط هو المشترك بين المشروطين. فالقرافي صاغ المسألة الرابعة والخامسة عند الرازي صياغة المسألة الواحدة وهما؛ فوقع الاستشكال. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢٣٦)، رفع النقاب (٤/ ٢١٨)، وينظر: المحصول (٣/ ٦١)، شرح حلولو (٢/ ٢٠٦).

<<  <   >  >>