بالاستقراء، فمهما وجدناها مصلحة؛ غلب على الظن أنها مطلوبة للشرع (١).
[٨] الاستصحاب (٢):
ومعناه: أن اعتقاد كون الشيء في الماضي [أو](٣) الحاضر، يوجب ظن ثبوته في الحال [أو](٤) الاستقبال.
فهذا الظن:(٥)
- عند مالك والإمام والمزني (٦) وأبي بكر الصير في رحمة الله عليهم حجة (٧).
(١) في (د): الشرع. (٢) الاستصحاب على نوعين: الأول: استصحاب ثبوت الحكم، وهو المعبر عنه بـ: «الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو المراد في هذا المبحث. والنوع الثاني: استصحاب عدم الحكم، وهو المعبر عنه بـ: «الأصل براءة الذمة»، وسيأتي ذكره في المبحث التالي. (٣) في الأصل و (ج) و. والمثبت من (ب) و (د). (٤) في الأصل و (ج) و. والمثبت من (ب) و (د). (٥) تنبيه: الاستصحاب يطلق ويراد به أمور: الأول: البراءة الأصلية: أي براءة ذمة الإنسان من التكاليف الشرعية والحقوق المالية، حتى يقوم دليل على شغلها بشيء من ذلك. الثاني: استصحاب دليل الشرع، وهذا على نوعين: الأول: استصحاب حكم الدليل العام حتى يرد ما يخصصه. الثاني: استصحاب النص حتى يرد ما يدل على نسخه. الثالث: استصحاب الحكم الذي دل الدليل على ثبوته واستمراره، ولم يقم دليل على تغييره. وهذا النوع هو المراد في هذه المسألة - وذكر فيه المؤلف الخلاف. الرابع: استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع، وهي مسألة مختلف فيها. ينظر: شرح اللمع (٢/ ٩٨٦)، المستصفى (١/ ٣٧٨)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٣)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٠٤)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ١٩٩). (٦) في (د): المازني. (٧) ينظر: مقدمة ابن القصار (ص ١٥٧)، المستصفى (١/ ٣٧٩)، المحصول (٦/ ١٠٩)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٥٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١١٧٤)، تقريب الوصول (ص ١٨٢)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٦٥)، شرح حلولو (٣/ ٩٥٣).