للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال الغزالي: «إن وقعت في محل الحاجة أو (١) التحمة؛ فلا تعتبر، وإن وقعت في محل الضرورة؛ فيجوز أن يؤدي (٢) إليها اجتهاد مجتهد، ومثاله: تترس الكفار بجماعة من (٣) المسلمين، فلو كففنا عنهم، لصدمونا واستولوا علينا (٤) وقتلوا المسلمين كافة، ولو رميناهم؛ لقتلنا الترس معهم». قال: «فيشترط في هذه المصلحة أن تكون: [١] كلية، [٢] قطعية، [٣] ضرورية» (٥) (٦).

[١] فالكلية، احترازا عما إذا تترسوا في قلعة بمسلمين؛ فلا يحل رمي المسلمين؛ إذ (٧) لا يلزم من ترك تلك القلعة فساد عام.

[٢] والقطعية؛ احترازا:

- عما إذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا إذا لم نقصد الترس (٨).

- وعن المضطر بأكل (٩) قطعة من فخذه (١٠).

[٣] والضرورية: احترازا من المناسب الكائن في محل الحاجة والتتمة.

(لنا: أن) (١١) الله تعالى إنما بعث الرسل؛ لتحصيل مصالح العباد، عملا


(١) في (د): و.
(٢) في (د): إن أدى.
(٣) سقط من (د).
(٤) في (ب) و (ج): على دار الإسلام.
(٥) باختصار وتصرف يسير. ينظر: المستصفى (٤/ ٤٢٠).
(٦) اعترض على هذه الشروط الثلاثة، بأن فرض المسألة بالشروط المذكورة مما علم من الشرع اعتباره قطعا، وليس من المصلحة المرسلة المختلف فيها. ينظر: شرح حلولو (٣/ ٩٤٩).
(٧) في (د): أو.
(٨) ينظر: المستصفى (٤/ ٤٢٥)، شرح المنهاج للأصفهاني (٢/ ٧٦٤).
(٩) في (د): يأكل.
(١٠) لأن قطع المضطر قطعة من فخذه قد يكون سببا ظاهرا في الهلاك، فيمنع منه، لأنه ليس فيه يقين الخلاص، فلا تكون المصلحة قطعية. ينظر: المستصفى (٤/ ٤٢٢).
(١١) في (د): لأن.

<<  <   >  >>