للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الفصل] الثاني في حكمه]

- وهو حجة عند مالك وجماهير العلماء رحمة الله عليهم أجمعين، خلافا لأهل الظاهر (١)؛ لقوله تعالى: ﴿فاعتبروا يأولي الأبصار﴾ (٢)، ولقول معاذ: «أجتهد رأيي» (٣) بعد ذكره الكتاب والسنة.


(١) الكلام هنا عن حكم القياس في - الشرعيات -، أما في الدنيويات فستأتي الإشارة إليه قريبا، وأما اللغويات والعقليات وغيرها كالحدود والكفارات والأسباب فسيأتي الحديث عنها في الفصل السابع من هذا الباب.
أما هنا: فقد ذهب جمهور الأمة إلى أن القياس دليل شرعي وحجة، وخالف في ذلك الظاهرية والنظام، وكان هو أول من نفى القياس، واختلف النقل عن داود، والصحيح أنه لا ينكر من القياس إلا القياس الخفي دون الجلي [وهو: ما عرفت علته بنص أو إجماع].
ينظر: الفصول في الأصول (٤/٢٣)، مقدمة ابن القصار (ص ٥١)، الإحكام لابن حزم (٧/ ٥٣)، العدة (٤/ ١٢٨٠)، المنهاج في ترتيب الحجاج (ص ٢٦)، الإشارة (ص ٢٩٩)، اللمع (ص ٢٤٤)، المستصفى (٢/ ٢٤٢)، التمهيد (٣/ ٣٦٥)، المحصول (٥/٢٦)، الإحكام للآمدي (٤/٩)، لباب المحصول (٢/ ٩٢٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٢٧٠)، شرح حلولو (٣/ ٦٨٢).
(٢) جزء من الآية (٢) من سورة الحشر.
(٣) جزء من حديث معاذ بن جبل المشهور حين بعثه النبي إلى اليمن، أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٦/ ٣٣٣، ٤١٦) رقم (٢٢٠٠٧، ٢٢١٠٠)، وأبو داود (ص ٦٤٤) رقم (٣٥٩٢)، والترمذي (٣/٩) رقم (١٣٢٧)، من حديث الحارث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ بن جبل.
والحديث ضعيف لا يصح، ضعفه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٧)، وقال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وليس إسناده عندي بمتصل»، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٧٥٨): «هذا حديث لا يصح وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه، ولعمري إن كان معناه صحيحا إنما ثبوته لا يعرف؛ لأن الحارث بن عمرو مجهول، وأصحاب معاذ من أهل حمص لا يعرفون، وما هذا طريقه فلا وجه لثبوته»، وللشيخ مشهور حسن آل سلمان تخريج مطول لهذا الحديث وكلام أهل العلم في الحكم عليه في شرحه للورقات (ص ٤٨١ - ٤٩٢).

<<  <   >  >>