اختار الإمام (٢): أن «المنقطع» مجاز، ووافقه القاضي عبد الوهاب (٣)، وفيه خلاف (٤).
وذكر القاضي أن قول القائل:(له (٥) عندي مائة دينار إلا ثوبا) من هذا الباب، وأنه جائز (٦) على المجاز، وأنه يرجع إلى المعنى
(١) في الأصل: الرابع. والمثبت من (ب) و (ج). (٢) المحصول (٣/٣٠). (٣) لو قدم المؤلف اختيار القاضي عبد الوهاب ثم قال وافقه الرازي لكان أولى، فالقاضي متقدم عليه بقرنين تقريبا. وقول القاضي مذكور في كتابه «الإفادة» - وهو مفقود حتى الآن كما سبق التنبيه على ذلك في مقدمة الكتاب - ذكر الشوشاوي نصه، وهو: «القول بمنعه -[أي الاستثناء المنقطع]- فاسد؛ لأن استعماله غير مدفوع، وإنما الخلاف في كونه حقيقة أو مجازا، والأقرب أنه مجاز». ينظر: رفع النقاب (٤/ ٨٤). (٤) اتفق الأصوليون على أن الاستثناء حقيقة في المتصل، واختلفوا في المنقطع هل هو حقيقة فيه أو مجاز؟ بعد اختلافهم في أصله ابتداء. فذهب الجمهور إلى أنه مجاز، وذهب بعضهم - وهم قلة - إلى أنه حقيقة، وهو اختيار القاضي أبي بكر وابن جني، ونقل الزركشي قولا ثالثا في المسألة وهو: أنه لا يسمى استثناء لا حقيقة ولا مجازا. وسبب الخلاف في المسألة كما بين المؤلف في شرحه للكتاب: أن العرب هل وضعت «إلا» لتركبها مع جنس ما قبلها، أو لتركبها مع الجنس وغيره؟ فمن قال بالأول، قال: المنقطع مجاز في التركيب، ومن قال بالثاني، قال: هو حقيقة. ينظر: اللمع (ص ١٤٠)، البرهان (١/ ٢٦٨)، المستصفى (٢/ ١٨٣)، التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٨٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٧٩٢)، شرح تنقيح الفصول (ص ٢١٦)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ١٢١)، البحر المحيط (٤/ ٣٧٧)، شرح مراقي السعود (١/ ٢٢٢). (٥) سقط من (د). (٦) في (د): جار.