(١) وبذلك يتبين أن محل الخلاف الأصولي المثمر هو في قبول الاستثناء من غير الجنس - أي: الاستثناء المنقطع - في الأقارير والأيمان ونحوها من التصرفات، وأما تسميته استثناء حقيقة أو مجازا فلا يتعلق به غرض الأصولي والفقيه. أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٣٣٤). (٢) سقطت من (د). والمثبت من بقية النسخ. (٣) صوب المؤلف هذه العبارة في الشرح وبين أنها عبارة باطلة؛ لأن الاستثناء المنقطع عند جميع الناس مقدر بـ «لكن»، ومعنى هذا التقدير: أن (إلا) في هذا المقام تشبه «لكن»، من جهة أن «لكن» يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها، وهذا التقدير بـ «لكن» هو تقدير البصريين، وقدره الكوفيون بـ «سو»، ووجه هذا التقدير أيضا، هو مخالفة ما بعد «سو» لما قبلها، كما هو حال «إلا»، ورجح البصريون مذهبهم بأن «لكن» حرف، و (إلا) حرف، فتقدير الحرف بالحرف أولى من تقدير الحرف بالاسم؛ لأن «إلا» حرف و «سوى» اسم. فإن قلت: هذه المخالفة الحاصلة في الاستثناء المنقطع هي حاصلة في الاستثناء المتصل أيضا، فينبغي أن تقدر (إلا) في المتصل بـ «لكن»، ولا قائل بذلك التقدير في الاستثناء المتصل، جوابه: أن ما قبل «إلا» في المنقطع لا يدل على ما بعدها، كما أن لكن لا يدل ما قبلها على ما بعدها، بخلاف المتصل؛ فإنه يدل ما قبل «إلا» على ما بعدها. واستدرك الطاهر ابن عاشور على كلام المؤلف هذا، وقال: إن هذا ذهول من المؤلف عن مراد الإمام لخفائه لا لبطلانه، فإنه إنما أراد بقوله: «خلافا لمن قال إنه مقدر بلكن»، يريد به خلافا لمن يرى «إلا» مستعملة في الاستدراك عوضا عن الإخراج تشبيها لما يتوهم دخوله من فحوى الكلام بما يتوهم دخوله في اللفظ، فتكون الاستعارة تبعية مقدرة بلكن أو بسوى على خلاف، فهي عبارة صحيحة عند التحقيق. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٢١٦ - ٢١٧)، حاشية ابن عاشور (٢/٧). وينظر: رفع النقاب (٤/ ٩٧). (٤) أي: حقيقة، وهو اختيار القاضي أبي بكر وابن جني كما تقدم. وينظر أيضا: الفصول في الأصول (١/ ٢٧٣). (٥) في (د): ويجوز.